اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
سمعْتُ سالم بن نوح يقول: كنتُ أرى عوْفًا يجيء من النّحِيتِ، راكبًا حِمارًا عليه إكَافُ (^١)، فيأتي الْمَلا (^٢) بالْبَصْرَة، فيشتري برًا فيجْعلُه في جُوَالِقَيْن، ثمّ يحمله على الحمار، ويسوقُ الحمار حتى يَأْتِيَ النَّحِيتَ.
وسمعْتُ/ يزيدَ بْن زُريع يقول: رأيْتُ عوْفًا (^٣) حين حدث بحديث زياد بن حُصَيْن، عن أبي العالية، عنِ ابْن (^٤) عبّاس قال: قال لي رسول الله ﷺ:
_________
(^١) أي: برذعته.
(^٢) في الأصل: «الللا»؛ كذا، وهو تصحيف تكرّر للناسخ في طرَّة الأصل فقال: «الللا: موضع بالبصرة». وكلمة «مؤضع» غير واضحة، والصَّحيح أن المقصود «الْمَلا»؛ وهذا مما أخلَّتْ به جماهر كُتب البلدان والأصقاع خلا كتب قليلة، وقد ذكره ابن دريد في مقصورته في البيت ١٢٦ (لا جرَمَ فهو بضري):
سقى العَقيقَ فَالْحَزِيزَ فَالْمَلا … إلى النَّحِيتِ فالقُرَيَّاتِ الدُّنَا
قال ابن هشام السبتي في الفوائد المحصورة (١/ ٤١٥): «والحزيز والملا والنّحيت»: مواضع بالبصرة ونواحيها، ونحوه عند الصَّغاني في المرتجل في شرح القلادة السمطية في توشيح الدريدية (١٤٣؛ ر: ١١٨)، ووقع فيه «سقى الغُويْرَ».
وقال ياقوت: «الملا بالفتح والقصر … والبصريون يكتبونه بالألف، وغيرهم بالياء». قلت: وظاهر صحة دعوى التضحيف، بدلالة الاقتران؛ فإنّ هذا الاسم قُرِنَ إِلى النَّحِيت، فأشْبَهَ أَنْ يكون المقصود، ناهيك عن عادة البصريين في رسمه، وهي قرينةٌ في إرادتهم التمييز؛ لكيلا يشتبه موضعهم بالملا المعلوم في أصل اللغة. والله أعلم.
وقد يشتبه هذا الموضعُ في رسمه المصحف بـ «سويقة اللالا، تجاه جامع محرم أفندي بالقرب من مسجد شمس الدين الحنفي» بالقاهرة؛ أوان أقام الزَّبيدي سنوات عدة. ن المعجم المختص: (١/ ١٩).
(^٣) ص: «عوف».
(^٤) ص: «بن».
375
المجلد
العرض
50%
الصفحة
375
(تسللي: 365)