اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= أَضافَهُ فَلَمَّا رَقَدَ الوِلْدَانُ عَمَدَ إلى بَكْرٍ فَأَخَذَه وَعَرَبَ بِهِ يَمْرِيْهِ بِسَاقِهِ وَقَدَمِهِ أي يَسْتَخْرِجُ مَا عِنْدَهُ مِنَ العَدْوِ (١):
فما رقَدَ الوِلْدَاُنُ حَتَّى رَأَيْتهُ ... عَلَى البَكْرِ يمرِيْهِ بِسَاقٍ وَحَافِرِ
فَجَعَل للرَّجُلِ حَافِرًا وَلَا حَافِرٌ لَهُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيْقِ الذَّمِّ لَهُ. وَقَالَ أَبُو دُؤَادٍ (٢):
فَبَيْنَا عُرَاةً لَدَى مُهْرِنَا ... شَرْعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصِّغَارَا
فَجَعَلَ لَهُ شَفَتَيْنِ وَإِنَّمَا لَهُ جَحْفَلَتَانِ وَالصغَارُ نَبْتُ البُهْمَى وَالبُهْمَى نَبْتٌ لَهُ شَوْكٌ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ يَصِفُ إِبْلًا (٣):
تَسْمَعُ لِلْمَاءِ كَصَوْتِ المِسْحَلِ ... بَيْنَ وَرِيْدَيْهَا وَبَيْنَ الجَحْفَلِ
فَجَعَلَ لَهَا جَحَافِلَ وَإِنَّمَا الجَّحَافِلُ لِلْخَيْلِ وَالشَفاهُ لِبَنِي آدَمَ وَالمُسَافِرُ لَلإِبْلِ ثُمَّ قَالَ:
وَالحَشْوُ مِنْ حُفَّانِهَا كَالحَنْظَلِ.
يَعْنِي صِغَارَ ابْلِ وَالحُفّانُ أوْلَادُ النَعَامِ فَجَعَلَهَا أَوْلَادَ الإِبْلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلٌ أَوْسُ بن حَجَرٍ (٤):
وَذَاتِ هَدْمٍ عَارٍ نَوَاشِرَهَا ... تَصْمِتُ بِالمَاءِ تَولَبًا جَدَعَا
قَوْلهُ تَصْمِتُ بِالمَاءِ يَقُوْلُ: إِذَا طَلَبَ اللبَنَ أَسْكَتَتْهُ بِالمَاءِ
أَيْ سقيه وَالتَّولَبُ وَلد الحِمَارِ وَالجَّدِعُ السَّيّئ الغَذَاءِ فَسَمَّي وَلَدُهَا تَوْلَبًا عَلَى سَبِيْلِ الاسْتِعَارَةِ وَهِيَ اسْتِعَارَ مُسْتَكْرَهَةٌ.
* * *
_________
(١) مجموع شعر جبيهاء ص ١٧.
(٢) ديوانه ص ٣٥٢.
(٣) ديوانه ص ١٩٦.
(٤) ديوانه ص ١٩٦.
433
المجلد
العرض
78%
الصفحة
433
(تسللي: 431)