اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
لَا يُضْحِكُ الأَيَّامَ كِذْبُ مَطَامِعِي ... إِلَّا إِذَا طَالَبْتُهَا بِصَدِيْقِ (١)

وَإِرْدَافُ البَيْتِ بِأَخِيْهِ (٢):
وَهُوَ لَبَاقَةٌ مِنَ الشَّاعِرِ فِيْمَا يَنْظِمُهُ وَيُؤَلِّفُهُ. وَكَأنِّي بِالقَائِلِ الجَّاهِلِ لِذَلِكَ يَقُوْلُ: أَيُّ كَبِيْرٍ مِنَ الصَّنْعَةِ فِي هَذَا حَتَّى يُجْعَلَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ صَنْعَةِ الشِّعْرِ.
وَمَا يَعْلَمُ أَنَّ كَثِيْرًا مِنْ فُرْسَانِ الشُّعَرَاءِ قَصَّرُوا عَنْهُ، وَجَاءوا بِالبَيْتِ وَابْنِ عَمِّهِ، بلْ بِالبَيْتِ وَنَزِيْلِهِ حَتَّى انْتَقِدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَعِيْبوا به.
وَإِنَّمَا يَرُوْقُ النَّظْمُ إِذَا حَسُنَ سَبْكُهُ، وَالْتَحَمَتْ أَلْفَاظُهُ، وَأَضَاءتْ مَعَانِيْهِ، وَتَوَالَت أَبْيَاتهُ، كَقَوْلِ المَجْنُونِ (٣): [من الطويل]
وَلَمْ يُنْسِنِي لَيْلَى وَلَا حُسْنَ دَلِّهَا ... نِسَاءٌ عَلَيْهَا حَلْيُهَا وَبُرُوْدُهَا
فَأَحْسَنُ مِنْ حَلْيٍ لَهُنَّ وَلُؤْلُؤٍ ... تَرَائِبُ لَيْلَى الوَاضِحَاتَ وَجِيْدُهَا
عَشِيَّةَ قَامَتْ وَاتَّقَتْنَا بِكَفِّهَا ... فَيَا حُسْنَهَا مِنْ نَظْرَةٍ لَوْ تُعِيْدُهَا
_________
(١) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِ المُتَنَبِّيّ (١):
وإذَا خَفِيْتُ عَنِ العَدُوِّ فَعَاذِرٌ ... ألَّا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَميَاءُ
كَقَوْلِ الآخَرِ:
يَبِيْعُ وَيَشْتَرِي لَهُمُ سِوَاهُم ... وَلَكِنْ بِالسِّيُوْفِ هُمُ التِّجَارُ
وَكَقَوْلِ أَبِي صَخْرٍ الهَذَلِيّ وَقَدْ وَرَدَ هَذَا البَيْتُ فِي بَابِ المُبَالَغَةِ فِي الغُلُو، وَهُوَ هَاهُنَا مِنْ هَذَا البَابِ (٢):
تَكَادُ يَدِي تبْدِي إِذَا مَا لَمَسْتُهَا ... وَيَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهَا الوَرَقُ الخُضْرُ
(٢) انظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٣٢ وما بعدها.
(٣) لم ترد في ديوانه.
_________
(١) ديوانه ١/ ١٥.
(٢) شعراء أمويون ٤/ ٩٥.
290
المجلد
العرض
52%
الصفحة
290
(تسللي: 288)