اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
كَمَا خَطَّ الكِتَابَ بِكَفِّ يَوْمًا ... يَهُوْدِيٍّ يُقَارِبُ أَوْ يُزِيْلُ
وَكَقَوْلِ الآخَرِ: [من المنسرح]
يا مَنْ رَأَى عَارِضًا أَرِقْتُ لَهُ ... بَيْنَ ذِرَاعَي وَجَبْهَةِ الأَسَدِ
أَيْ: بَيْنَ ذِرَاعَي الأَسَدِ وَجَبْهَتِهِ.

وَمَا يُشَبَّهُ فِيْهِ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ يُجْعَلُ المُشَبَّهُ بِهِ هُوَ المُشَبَّهُ بِعَيْنِهِ.
كَقَوْلِ رُؤْبَةَ (١): [من الرجز]
سَوَّى مَسَاحِيْهِنَّ تَقْطِيْطَ الحُقَقْ (٢)
أَيْ: حَوَافِرَهُنَّ الَّتِي هِيَ كَالمَسَاحِي، فَجَعَلَهَا مَسَاحِي بِعَيْنِهَا (٣).
_________
= وَبَانَ كَمَا تَهَجَّرَ وَهُوَ زَارٍ ... عَلَى جِيْرَانِهِ الجارُ النَّقِيْلُ
فَلَيْسَ لِعَهْدِهِ أَبَدًا رُجُوْعٌ ... وَلَيْسَ إلى اللِّحَاقِ بِهِ سَبِيْلُ
أمَا وَأَبَى الشَّبَاب لَقَدْ أَرَاهُ ... حَبِيْبًا مَا يُرَادُ بِهِ بَدِيْلُ
وَصَدّ الغَانِيَاتُ فما لِرحْلِي ... مَبِيْتٌ عِنْدَهُنَّ وَلَا مَقِيْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَيْسَ كَنَقْصِ رَيْبِ الدَّهْرِ نَقْصٌ ... وَلَيْس كَطُوْلِ رَيْبِ الدَّهْرِ طُولُ
(١) نَسَبَهُ: هُوَ أَبُو الجَّحَافِ رُؤْبَةُ بنُ عَبْدُ اللَّهِ العَجَاجُ بنُ رُؤْبَة بن لَبِيْدِ بن صَخْرِ بْنَ كَثِيْفِ بنِ عَمِيْرَة بن جُنِّيّ بن سَعْد بن مَالِكِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيْم بن مُرّ بن أَدِّ بنِ طَابِخَةَ بن اليَاسِ بنِ مُضرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ بنِ أَدِّ بنِ أَدُدْ بنِ مُقَوِّمٍ.
(٢) تَفْلِيْلُ مَا قَارَعْنَ مِنْ سُمْرِ الطُّرُقْ.
(٣) الضَّمْيرُ فِي مَسَاحِيْهِنَّ يَرْجَع إلى الحمر الوَحْشِيَّةِ الَّتِي يَصِفها وَيَعْنِي بِالمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ لأَنَّهُنَّ يَسْحَيْنَ وَجْه الأرضِ أَيْ يُقَشّرْنهَا وَالطُّرَقُ جَمْعُ طُرْقَةٍ وَهِيَ حِجَارةٌ مُطَارَقٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَالتَّفلِيْلُ البكسيم وَالتفليل هُوَ الَّذِي سَوَّى مَسَاحِيْهنَّ وَالحَقَقُ جَمْعُ حُقَّةٍ وَهِيَ قَارَعْنَ صَادَمْنَ يَقُوْلُ سَوَّتْ هَذِهِ الأرض الشَّدِيْدَةُ ذَاتُ الحجَارَةِ المطَارَقةِ بِتَغْلِيَلهَا أَيْ تَكْسِيْرهَا مَسَاحِيْهُن كَمَا تَقُطَّ الحقة أَيْ قطنها =
463
المجلد
العرض
83%
الصفحة
463
(تسللي: 461)