اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاغتيالات

عبد المنان التالبي
الاغتيالات - عبد المنان التالبي
٢ - حديث بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن جدّه عن النبي - ﷺ - قال: " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البَغي، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم يُعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت". (^١)
٣ - عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: " بابان يعجلان في الدنيا البغي، وقطيعة الرحم". (^٢)
٤ - عن ابن عباس - ﵁ - ما قال: " لو أن جبلا بغى على جبل لدُكّ الباغي". (^٣)
٥ - حديث أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر، والبطر، والتكاثر، والتشاحن في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي ". (^٤)
ـ ورد في فيض القدير: في قوله ﷺ: " حتى يكون البغي "؛ أي مجاوزة الحد، ... وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا؛ لأنها أساس الآفات، ورأس الخطايا، ... وأصل الفتن ... وعنه تنشأ الشرور ". (^٥)
وجه الشاهد: أن الاغتيالات وإزهاق الأنفس المعصومة عدوان على النفس البشرية المعصومة التي هي بنيان الله، ملعونٌ من هدمه، وأنها كذلك من البغي الذي يعجل الله عقوبة في الدنيا قبل الآخرة.

الوجه السادس: أن في الاغتيال قتلًا لنفس القاتل، وإلقاءً بها إلى التهلكة.
- قال تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوْا بِأَيْدِيكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ﴾. (^٦)
و" التهلكة: الهلاك، وقيل التهلكة شيء عاقبته إلى هلاك ". (^٧)
- قال ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلوُا أَنْفُسَكُمْ ِإنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾. (^٨)
_________
(^١) الأدب المفرد: محمد بن إسماعيل البخاري، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر: بيروت، ط (٠٣) ١٤٠٩ هـ-١٩٨٩ م، ص ٢٠٧، برقم ٥٩١، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
(^٢) المرجع نفسه، ص ٣٨٠، برقم ٨٩٥، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ١١٢٠.
(^٣) الأدب المفرد: البخاري، ص ٢٠٦، برقم ٥٨٨، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
(^٤) مستدرك الحاكم: كتاب البر والصلة، ج ٤، ص ١٨٥، برقم ٧٣١١، وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي في التلخيص، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٦٥٨.
(^٥) فيض القدير: المناوي، ج ٤، ص ١٢٥، برقم ٤٧٦٣.
(^٦) البقرة (١٩٥).
(^٧) المحكم والمحيط الأعظم: ابن سيده، ج ٢، ص ١٣٨.
(^٨) النساء (٢٩ - ٣٠)
22
المجلد
العرض
65%
الصفحة
22
(تسللي: 22)