الاغتيالات - عبد المنان التالبي
وجه الشاهد: أن ما فعل أمير المؤمنين عمر - ﵁ - بقتل خمسة أو سبعة من أهل صنعاء قتلوا غلاما غيلة، يدل على فظاعة أمر الغيلة، وشناعتها لديه، وزاد الأمر تأكيدا بقوله: " لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ". ولذا أقام الحد على السبعة وشدّد فيه.
وفي مذهب مالك أنه لا يقتل مسلم بكافر إلا في الغيلة. قال: " الأمر عندنا أنه لا يقتل مسلم بكافر إلا أن يقتله مسلم قتل غِيلة فيقتل به ". (^١)
قال ابن عبد البر: " وأما قول مالك أن المسلم إذا قتل الكافر قتل غِيلة قتل به، فقد قالت به طائفة من أهل المدينة وجعلوه من باب المحاربة وقطع السبيل". (^٢)
وقال الزرقاني: " لأن القتل فيها لأجل الفساد لا للقصاص، فلو عفا ولي الدّم عن القاتل لم
يعتبر ويقتل". (^٣) وهذا يدل على تشديد الفقهاء في الغيلة.
٦ - حديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: " الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمنٌ ". (^٤)
٧ - عن الحسن قال: " قال رجل للزبير يوم الجمل: ألا أقتل لك عليا؟ قال: لا، وكيف تقتله ومعه الجنود؟
قال: ألحق به فأفتك به، قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه قال: " إن الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن". (^٥)
و" الفتك: يعني أن يأتي الرجل صاحبه وهو غارٌ غافل حتى يشدّ عليه فيقتله". (^٦) وقال أيضا: "وكذلك لو كمنَ له في موضع ليلا أو نهارا فإذا وجد غِرة قتله ". (^٧)
_________
(^١) الموطأ: مالك بن أنس، تح: محمد مصطفى الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان: أبوظبي، ط (١) ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٤ م، ج ٥، ص ١٢٦٨ م برقم ٣٢١٥.
(^٢) الاستذكار: ابن عبد البر، ج ٨، ص ١٢٤.
(^٣) شرح الزُرقاني على موطأ مالك: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني، دار الكتب العلمية: بيروت، ط () ١٤١١ هـ، ج ٤، ص ٢٣٦.
(^٤) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في العدو يؤتى علي غرة ويتشبه بهم ج ٣، ص ٤٣، برقم ٢٧٧١، ومستدرك الحاكم، كتاب الحدود، ج ٤، ص ٣٩٢، برقم ٨٠٣٧.
(^٥) مسند أحمد، حديث الزبير بن العوام، ج ٣، ص ٤١، برقم ١٤٢٦ وصححه الأرناؤوط.
(^٦) غريب الحديث: أبو عبيد، ج ٤، ص ٦.
(^٧) المرجع نفسه: ج ٣، ص ٣٠٢.
وفي مذهب مالك أنه لا يقتل مسلم بكافر إلا في الغيلة. قال: " الأمر عندنا أنه لا يقتل مسلم بكافر إلا أن يقتله مسلم قتل غِيلة فيقتل به ". (^١)
قال ابن عبد البر: " وأما قول مالك أن المسلم إذا قتل الكافر قتل غِيلة قتل به، فقد قالت به طائفة من أهل المدينة وجعلوه من باب المحاربة وقطع السبيل". (^٢)
وقال الزرقاني: " لأن القتل فيها لأجل الفساد لا للقصاص، فلو عفا ولي الدّم عن القاتل لم
يعتبر ويقتل". (^٣) وهذا يدل على تشديد الفقهاء في الغيلة.
٦ - حديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: " الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمنٌ ". (^٤)
٧ - عن الحسن قال: " قال رجل للزبير يوم الجمل: ألا أقتل لك عليا؟ قال: لا، وكيف تقتله ومعه الجنود؟
قال: ألحق به فأفتك به، قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه قال: " إن الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن". (^٥)
و" الفتك: يعني أن يأتي الرجل صاحبه وهو غارٌ غافل حتى يشدّ عليه فيقتله". (^٦) وقال أيضا: "وكذلك لو كمنَ له في موضع ليلا أو نهارا فإذا وجد غِرة قتله ". (^٧)
_________
(^١) الموطأ: مالك بن أنس، تح: محمد مصطفى الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان: أبوظبي، ط (١) ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٤ م، ج ٥، ص ١٢٦٨ م برقم ٣٢١٥.
(^٢) الاستذكار: ابن عبد البر، ج ٨، ص ١٢٤.
(^٣) شرح الزُرقاني على موطأ مالك: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني، دار الكتب العلمية: بيروت، ط () ١٤١١ هـ، ج ٤، ص ٢٣٦.
(^٤) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في العدو يؤتى علي غرة ويتشبه بهم ج ٣، ص ٤٣، برقم ٢٧٧١، ومستدرك الحاكم، كتاب الحدود، ج ٤، ص ٣٩٢، برقم ٨٠٣٧.
(^٥) مسند أحمد، حديث الزبير بن العوام، ج ٣، ص ٤١، برقم ١٤٢٦ وصححه الأرناؤوط.
(^٦) غريب الحديث: أبو عبيد، ج ٤، ص ٦.
(^٧) المرجع نفسه: ج ٣، ص ٣٠٢.
15