اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
الكواء، فقال: من ﴿... بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾؟ قال: ويلك، منهم أهل حروراء (١).
قال ابن حجر: «ولعل هذا هو السبب في سؤال مصعب أباه عن ذلك» (٢).
وقد أنكر سعد - ﵁ - أن يكون المراد بهم الخوارج مستدلًا بالآية التي بعدها، والتي بينت أن الأخسرين أعمالًا كافرون بآيات الله ولقائه، وبين وجه كفر المعنيين بها، فاليهود كذبوا محمدًا - ﷺ -، والنصارى كفروا بالجنة، فنظر إلى الآيات متكاملة، ويبدو أنه كان لا يكفر الخوارج، ولذا جاء في رواية البخاري أن سعدًا كان يسميهم الفاسقين.
وفي رواية أنه لما سئل هذا السؤال قال: «لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم» (٣).
أما علي - ﵁ - فنظر إلى عموم اللفظ من جهة أن «فيهم من معنى الآية بقدر ما فعلوا، لأنهم يرتكبون أمرًا شنيعة من الضلال، ويعتقدون أنها هي معنى الكتاب والسنة، فقد ضل سعيهم وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وإن كانوا في ذلك أقل
_________
(١) تفسير عبد الرزاق (١/ ٣٤٨)، وجامع البيان (١٥/ ٤٢٦)، وفي الدر المنثور (٤/ ٢٥٣) أن عليًا لما سئل قال: «لا أظن إلا أن الخوارج منهم».
(٢) فتح الباري (٨/ ٤٢٥).
(٣) جامع البيان (١٥/ ٤٢٤)، والمستدرك (٢/ ٣٧٠)، والدر المنثور (٤/ ٢٥٣).
501
المجلد
العرض
64%
الصفحة
501
(تسللي: 499)