اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
لكنها لا تستلزم الانقطاع، بل المراد أنه لم يزل كذلك» (١).
وهذا الرجل هو نافع بن الأزرق، قال ابن حجر: «كأن هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يجالس ابن بمكة ويسأله ويعارضه» (٢).
وقد جاء التصريح باسمه في بعض الروايات المختصرة، فقد أخرج الطبري أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: «يا بن عباس قولَ الله ﵎: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (٤)؟، فقال له ابن عباس: إني أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت: ألقى على ابن عباس متشابه القرآن، فإذا رجعت إليهم فأخبرهم أن الله جامع الناس يوم القيامة في بقيع واحد، فيقول المشركون: إن الله لا يقبل من أحد شيئًا إلا ممن وحده، فيقولون: تعالوا نقل، فيسألهم فيقولون: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، قال: فيختم الله على أفواههم ويستنطق جوارحهم،
_________
(١) فتح الباري (٨/ ٥٥٨) باختصار، وفي تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١١١٢) أن يهوديًا قال لابن عباس: «إنكم تزعمون أن الله كان عزيزًا حكيمًا فكيف هو اليوم؟، فقال ابن عباس: إنه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا»، وانظر (٨/ ٢٧١١) من الكتاب نفسه.
(٢) فتح الباري (٨/ ٥٥٧)، وانظر عمدة القارئ (١٥/ ٤١٧).
(٣) سورة النساء آية (٤٢).
(٤) سورة الأنعام من الآية (٢٣).
354
المجلد
العرض
45%
الصفحة
354
(تسللي: 353)