أحكام القرآن لابن الفرس - أبو محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف «بابن الفرس الأندلسي»
فيما يتعلق بالمال لا البدن، فإنما النظر فيه للمحجورة، ليس للوصي فيه نظر خلافًا لمن يقول أن للوصي النظر في ذلك كله، قال المستدل بالآية: لأن الله تعالى خص الأموال بالذكر دون الأبدان، وقال النبي ﷺ: «البكر تستأمر في نفسها»، وإنما معناه: تستأمر في بدنها وإن كانت ذات الأب خارجة عن هذا الحديث بدليل آخر. وقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا﴾، أي مبادرة، أي يكبروا، فيأخذوها منكم.
(٦)، (٧) - قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾ إلى قوله: ﴿للرجال نصيب﴾ الآية:
اتفق أهل العلم جميعًا على تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا وإسرافًا وعلى إن ذلك من الكبائر؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيثلون سعيرًا﴾ [النساء: ١٠]، وقوله: ﴿ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا﴾، فإن لم يكن إسرافًا وبدارًا فإن ذلك يختلف بحسب حال الولي، فإن كان غنيًا فقد اختلف فيه، فقيل: لا يأكل شيئًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾، فبعضهم يرى ذلك محظورًا ويرى الأمر أمر وجوب. وبعضهم يراه مكروهًا ويرى الأمر أمر ندب، وقيل: مباح للغني أن يأكل منه بقدر قيامه عليه وخدمته فيه وانتفاع اليتيم به في حسن
(٦)، (٧) - قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾ إلى قوله: ﴿للرجال نصيب﴾ الآية:
اتفق أهل العلم جميعًا على تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا وإسرافًا وعلى إن ذلك من الكبائر؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيثلون سعيرًا﴾ [النساء: ١٠]، وقوله: ﴿ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا﴾، فإن لم يكن إسرافًا وبدارًا فإن ذلك يختلف بحسب حال الولي، فإن كان غنيًا فقد اختلف فيه، فقيل: لا يأكل شيئًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾، فبعضهم يرى ذلك محظورًا ويرى الأمر أمر وجوب. وبعضهم يراه مكروهًا ويرى الأمر أمر ندب، وقيل: مباح للغني أن يأكل منه بقدر قيامه عليه وخدمته فيه وانتفاع اليتيم به في حسن
64