أحكام القرآن لابن الفرس - أبو محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف «بابن الفرس الأندلسي»
وقال عطاء: ليس ذلك بيمين إلا أن ينوي اليمين، وهو قول الشافعي.
وحكي عن أحمد أنه ليس في العهد كفارة، قال: هي أعظم من أن يكون فيها كفارة.
وحجة القول الأول قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية، فخص عهد الله بالتقدمة على سائر الأيمان، فدل على تأكيد الحلف به، ولذلك قال إبراهيم: كانوا ينهونا عن الحلف بالعهد، وليس ذلك إلا لغلظ اليمين به وخشية التقصير في الوفاء به، وقال تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ الآية [التوبة: ٧٥]، فذمهم على ترك الوفاء.
وقال ابن القصار: مما احتج به قوله تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ [النحل: ٩١]، فأمر بالوفاء ثم بعهده ثم عطف بقوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، ولم يتقدم غير العهد، فعلمنا أنه يمين مؤكد. واختلف في اليمين الغموس هل فيه كفارة؟ وفي الآية حجة
وحكي عن أحمد أنه ليس في العهد كفارة، قال: هي أعظم من أن يكون فيها كفارة.
وحجة القول الأول قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية، فخص عهد الله بالتقدمة على سائر الأيمان، فدل على تأكيد الحلف به، ولذلك قال إبراهيم: كانوا ينهونا عن الحلف بالعهد، وليس ذلك إلا لغلظ اليمين به وخشية التقصير في الوفاء به، وقال تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ الآية [التوبة: ٧٥]، فذمهم على ترك الوفاء.
وقال ابن القصار: مما احتج به قوله تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ [النحل: ٩١]، فأمر بالوفاء ثم بعهده ثم عطف بقوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، ولم يتقدم غير العهد، فعلمنا أنه يمين مؤكد. واختلف في اليمين الغموس هل فيه كفارة؟ وفي الآية حجة
19