الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تاسعًا: كثرة القراءة والذكر، والدعاء، والصلاة، والصدقة، والعمرة، فيستحب للصائم أن يكثر من تلاوة القرآن الكريم، ويذكر الله تعالى على كل أحيانه، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء والأذكار في مواطنها، ويكثر من صلاة التطوع وخاصة صلاة الليل، ويدعو الله تعالى؛ فإن الصائم لا ترد دعوته حتى يفطر، ويكثر من الصدقة وأبواب الخير؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله - ﷺ - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان يُدارسه القرآن، فلرسول الله - ﷺ - أجود بالخير من الريح المرسلة»، وفي لفظ: «فإذا لقيه جبريل كان رسول الله - ﷺ - أجود بالخير من الريح المرسلة» (١).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان يعرض على النبي - ﷺ - القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» (٢).
وكان جوده - ﷺ - يجمع أنواع الجود كلها: من بذل العلم، والنفس، والمال لله - ﷿ - في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف بدء الوحي، برقم ٦، ورقم٤٩٩٧، ورقم ١٩٠٢، ومسلم، كتاب الفضائل، باب جوده - ﷺ -، برقم ٢٣٠٨.
(٢) البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، برقم ٢٠٤٤، وبرقم ٤٩٩٨، وهي: العشر الأوسط والأواخر.
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان يعرض على النبي - ﷺ - القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» (٢).
وكان جوده - ﷺ - يجمع أنواع الجود كلها: من بذل العلم، والنفس، والمال لله - ﷿ - في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف بدء الوحي، برقم ٦، ورقم٤٩٩٧، ورقم ١٩٠٢، ومسلم، كتاب الفضائل، باب جوده - ﷺ -، برقم ٢٣٠٨.
(٢) البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، برقم ٢٠٤٤، وبرقم ٤٩٩٨، وهي: العشر الأوسط والأواخر.
268