الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٤ - حديث أبي هريرة - ﵁ -، قال: «كان النبي - ﷺ - يعتكف في كلِّ رمضان عشرة أيام فَلمّا كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا»، وفي لفظ: «كان يعرض (١) على النبي - ﷺ - القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف في كلِّ عامٍ عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» (٢).
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تدل على سُنِّيَّة الاعتكاف.
وأما الإجماع: فأجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرًا فيجب عليه (٣)، وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «الاعتكاف سنة بالإجماع، ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع» (٤)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وأجمع
_________
(١) يعرض على النبي - ﷺ -: أي جبريل، كما جاء في حديث ابن عباس ﵄، قال: ... «كان النبي - ﷺ - أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلةٍ في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله - ﷺ - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة» [البخاري، برقم ٤٩٩٧]، وحديث عائشة عن فاطمة ﵄، قالت: أسرَّ إليّ النبي - ﷺ -: «أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي» [البخاري، مسلم الحديث رقم ٤٩٩٧].
(٢) البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، برقم ٢٠٤٤، وكتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - ﷺ -، برقم ٤٩٩٨.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ٤٥٦، والإجماع لابن المنذر ص٦٠.
(٤) المجموع للإمام النووي، ٦/ ٤٠٧.
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تدل على سُنِّيَّة الاعتكاف.
وأما الإجماع: فأجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرًا فيجب عليه (٣)، وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «الاعتكاف سنة بالإجماع، ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع» (٤)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وأجمع
_________
(١) يعرض على النبي - ﷺ -: أي جبريل، كما جاء في حديث ابن عباس ﵄، قال: ... «كان النبي - ﷺ - أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلةٍ في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله - ﷺ - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة» [البخاري، برقم ٤٩٩٧]، وحديث عائشة عن فاطمة ﵄، قالت: أسرَّ إليّ النبي - ﷺ -: «أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي» [البخاري، مسلم الحديث رقم ٤٩٩٧].
(٢) البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، برقم ٢٠٤٤، وكتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - ﷺ -، برقم ٤٩٩٨.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ٤٥٦، والإجماع لابن المنذر ص٦٠.
(٤) المجموع للإمام النووي، ٦/ ٤٠٧.
457