اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ونورًا في القلب، وسعةً في الرزق، وقوةً في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإنّ للسيئة: سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق» (١).
وقد ذكر الإمام ابن القيم ﵀: أن القلب يفسد بأمورٍ: التعلق بغير الله تعالى، وركوب بحر التمني، وكثرة النوم، وكثرة الطعام، والمفسد منه نوعان: أكل الحرام، والإسراف (٢).
وقال ﵀: «قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة» (٣).
٤ - ترك كثرة الضحك والقهقهة؛ فإن كثرة ذلك تميت القلب؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟»، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ - فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَخَذَ بِيَدِي، فَعَدَّ خَمْسًا، وَقَالَ: «اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» (٤).
٥ - كثرة ذكر الموت؛ فإن الغفلة عن الموت وطول الأمل مما
_________
(١) الجواب الكافي لابن القيم، ص١٠٥ - ١٠٦.
(٢) الفوائد الإيمانية من كتب ابن القيم، ص٣٧،٤١.
(٣) فوائد الفوائد مرتبة مبوبة، لابن القيم ص٢٦٢، تخريج علي بن حسن عبد الحميد.
(٤) الترمذي، كتاب الزهد، باب من اتقى المحارم فهو أعبد الناس، برقم ٢٣٠٥، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٩٣٠، وفي صحيح سنن الترمذي، ٢/ ٥٢٦.
168
المجلد
العرض
40%
الصفحة
168
(تسللي: 167)