اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» (١).
وفي حديث أُمِّ سلمة ﵂ أن النبي - ﷺ - حينما يكون عندها- كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لأَكْثَر دُعَائِكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ»، فَتَلَا مُعَاذٌ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (٢).

السبب الحادي والأربعون: سؤال الله تعالى الخشوع في الصلاة:
من الأسباب العظيمة التي تجلب الخشوع في الصلاة أن يسأل العبد ربه، ويتضرع إليه بسؤاله التوفيق للخشوع الذي يحبه اللَّه سبحانه في الصلاة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣)، وقال - ﷿ -: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٤).
وعن أبي سعيد - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى
_________
(١) مسلم، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، برقم ٢٦٥٤.
(٢) الترمذي بلفظه، كتاب الدعوات، باب دعاء يا مقلب القلوب، برقم ٣٥٢٢، وحسنه، وأحمد، ٤/ ١٨٢، والحاكم، ١/ ٥٢٥، ٥٢٨،وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٦/ ٣٠٩، وفي صحيح الترمذي، ٣/ ١٧١. والآية: ٨ من سورة آل عمران.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.
(٤) سورة غافر، الآية: ٦٠.
261
المجلد
العرض
62%
الصفحة
261
(تسللي: 260)