اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
- وَ(أَنَّى): تُسْتَعْمَلُ:
١ - تَارَةً بِمَعْنَى (كَيْفَ)؛ نَحْوُ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أَيْ: عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَمِنْ أَيِّ شِقٍّ أَرَدْتُمْ، بَعْدَ أَنْ يَكُوْنَ الْمَأْتِيُّ مَوْضِعَ الْحَرْثِ (١).
٢ - وَأُخْرَى بِمَعْنَى (مِنْ أَيْنَ)؛ نَحْوُ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٧]؛ أَيْ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا الرِّزْقُ الْآتِيْ كُلَّ يَوْمٍ؟ !
وَهْيِ: أَيِ الْهَمْزَةُ يُطْلَبُ بِهَا
هُمَا: أَيِ:
- التَّصْدِيْقُ؛ كَقَوْلِكَ: (أَقَامَ زَيْدٌ؟) وَ(أَزِيْدٌ قَائِمٌ؟).
- وَالتَّصَوُّرُ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ:
أ- طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: (أَدِبْسٌ فِي الْإِنَاءِ أَمْ عَسَلٌ؟) عَالِمًا حُصُوْلَ شَيْءٍ فِي الْإِنَاءِ، طَالِبًا لِتَعْيِيْنِهِ.
ب- وَفِيْ طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ: (أَفِي الْخَابِيَةِ دِبْسُكَ أَمْ فِي الزِّقِّ؟) عَالِمًا بِكَوْنِ الدِّبْسِ فِيْ وَاحِدٍ مِنَ الْخَابِيَةِ وَالزِّقِّ، طَالِبًا لِتَعْيِيْنِ ذَلِكَ.
* * *

٦٣ - وَقَدْ لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ، ... وَغَيْرِ ذَا تَكُوْنُ، وَالتَّحْقِيْر
وَقَدْ: تُسْتَعْمَلُ أَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَذْكُوْرَةُ فِيْ غَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ مِمَّا
_________
(١) انظر: تفسير الجلالين ص ٣٥، والتَّحرير والتّنوير ٢/ ٣٧١ وما بعدها.
278
المجلد
العرض
44%
الصفحة
278
(تسللي: 244)