اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
(علم المعاني)

١١ - وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُوْ أَحْوَالِ ... يَأْتِيْ بِهَا مُطَابِقًا لِلْحَال
وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ: مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوْفِ. أَيِ اللَّفْظُ الْعَرَبِيُّ الْمَوْصُوْفُ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ.
ذُوْ أَحْوَالِ: أَيْ أُمُوْرٍ عَارِضَةٍ لَهُ مِنْ: تَقْدِيْمٍ، وَتَأْخِيْرٍ، وَحَذْفٍ، وَذِكْرٍ، وَتَعْرِيْفٍ، وَتَنْكِيْرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
يَأْتِيْ: ذَلِكَ اللَّفْظُ.
بِهَا: أَيْ بِتِلْكَ الْأَحْوَالِ.
مُطَابِقًا لِلْحَالِ: أَيْ لِمُقْتَضَى الْحَالِ؛ احْتِرَازًا عَنِ الْأَحْوَالِ الَّتِي لَيْسَتْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؛ كَالْإِعْلَالِ، وَالْإِدْغَامِ، وَالرَّفْعِ، وَالنَّصْبِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِيْ تَأْدِيَةِ أَصْلِ الْمَعْنَى، وَكَذَا الْمُحَسِّنَاتُ الْبَدِيْعِيَّةُ مِنَ التَّجْنِيْسِ، وَالتَّرْصِيْعِ، وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَكُوْنُ بَعْدَ رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ.
* * *

١٢ - عِرْفَانُهَا عِلْمٌ هُوَ الْمَعَانِيْ ... مُنْحَصِرُ الْأَبْوَابِ فِيْ ثَمَان
عِرْفَانُهَا: أَيْ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الْأَحْوَالِ، أَيْ: إِدْرَاكُ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُوْرَةِ، بِمَعْنَى: أَيُّ فَرْدٍ يُوْجَدُ مِنْهَا أَمْكَنَنَا أَنْ نَعْرِفَهُ بِذَلِكَ الْعِلْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
عِلْمٌ: أَيْ مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى إِدْرَاكَاتٍ جُزْئِيَّةٍ، لَا أَنَّهَا تَحْصُلُ جُمْلَةً وَاحِدَةً بِالْفِعْلِ
هُوَ: عِلْمُ
الْمَعَانِيْ: فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ عِلْمَ الْمَعَانِيْ: عِلْمٌ تُعْرَفُ مِنْهُ أَحْوَالُ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الَّتِيْ بِهَا يُطَابِقُ مُقْتَضَى الْحَالِ.
167
المجلد
العرض
24%
الصفحة
167
(تسللي: 133)