اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
- أَوِ اعْتِبَارًا لَطِيْفًا مَجَازِيًّا وَهُوَ الْإِضَافَةُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ مِنْ غَيْرِ تَمَلُّكٍ وَاخْتِصَاصٍ؛ نَحْوُ: (كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ) (١).
- أَوْ لِأَنَّهُ لَا طَرِيْقَ إِلَى إِحْضَارِهِ سِوَى الْإِضَافَةِ؛ نَحْوُ: (غُلَامُ زَيْدٍ بِالْبَابِ).
- أَوْ لِإِفَادَةِ الْإِضَافَةِ جِنْسِيَّةً وَتَعْمِيْمًا؛ كَقَوْلِهِمْ: (تَدُلُّكَ عَلَى خُزَامَى الْأَرْضِ النَّفْحَةُ مِنْ رَائِحَتِها) يَعْنِيْ: عَلَى جِنْسِ الْخُزَامَى؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْمَ الْمُفْرَدَ حَامِلٌ لِمَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ وَالْفَرْدِيَّةِ، فَإِذَا أُضِيْفَ إِضَافَةً هِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ عُلِمَ أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إِلَى الْجِنْسِ، كَالْوَصْفِ فِيْ نَحْوِ: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] اِنْتَهَى.
* * *

٢٨ - وإنْ مُنَكَّرًا؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ، ... وَالضِّدِّ، وَالْإِفْرَادِ، وَالتَّكْثِيْر
وإنْ مُنَكَّرًا: أَيْ وَإِنْ يَكُنِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُنَكَّرًا
فَلِلتَّحْقِيْرِ وَالضِّدِّ: أَيْ ضِدِّ التَّحْقِيْرِ، وَهُوَ التَّعْظِيْمُ.
وَقَدْ جَمَعَهَا (٢) بِقَوْلِهِ: [الطّويل]
لَهُ حَاجِبٌ فِيْ كُلِّ أَمْرٍ يَشِيْنُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طَالِبِ الْعُرْفِ حَاجِبُ (٣)
_________
(١) قِطعةٌ من بيتٍ هو: [الطّويل]
إِذَا كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ لَاحَ بِسُحْرَةٍ ... سُهَيلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الْقَرَائِب

وبيانُه: «أنَّ الخرقاءَ: هي المرأةُ الّتي لا تحسِنُ عملًا، فأضافَ الكوكبَ إلى الخرقاءِ، بمُلابسةٍ أنّها لمّا فرَّطَتْ في غَزْلِها في الصَّيْفِ ولم تَسْتَعِدَّ للشّتاءِ = استغزلَتْ قرائبَها عندَ طلوعِ سُهيل سحرًا- وهو زمانُ مجيءِ البرْدِ- فبِسَببِ هذهِ المُلابسةِ سُمِّيَ سهيلٌ كوكبَ الخرقاءِ». انظر: خزانة البغداديّ ٣/ ١١٢.
(٢) د، جز: جمعهما.
(٣) لابن أبي السِّمْط في الحماسة البصريّة ٢/ ٤٤٩ موسَعًا تخريجًا، ومفتاح العلوم ص ٢٨٩، والمصباح ص ١١٢، ونهاية الأرب ٣/ ١٧٣، والإيضاح ٢/ ٣٦، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٢٧، وبلا نسبة في أمالي القاليّ ١/ ٢٣٨.
208
المجلد
العرض
31%
الصفحة
208
(تسللي: 174)