درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
أَوْ شَبِيْهَهُ: أَيْ أَوْ شَبِيْهَ الْمَفْعُوْلِ؛ مِنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُوْرِ، وَالظَّرْفِ، وَالْحَالِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
رَدًّا: أَيْ لِأَجْلِ الرَّدِّ
عَلَى مَنْ: أَيِ الَّذِيْ
لَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ: أَيْ تَعْيِيْنَ الْمَفْعُوْلِ.
- كَقَوْلِكَ: (زَيْدًا عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَانًا، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ زَيْدٍ، وَأَصَابَ فِي الْأَوَّلِ دُوْنَ الثَّانِي. وَلِهَذَا تَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِ هَذَا الرَّدِّ: (زَيْدًا عَرَفْتُ لَا غَيْرَهُ).
- وَقَدْ يَكُوْنُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدًا عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ زَيْدًا وَعَمْرًا، وَتَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِهِ: (زَيْدًا عَرَفْتُ وَحْدَهُ) (١).
· وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْدِيْمَ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ يَلْزَمُهُ التَّخْصِيْصُ غَالِبًا؛ أَيْ لَا يَنْفَكُّ عَنْ تَقْدِيْمِ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ فِيْ أَكْثَرِ الصُّوَرِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِقْرَاءِ وَحُكْمِ الذَّوْقِ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِيْ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]: مَعْنَاهُ: نَخُصُّكَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِمَعْنَى: نَجْعَلُكَ مِنْ بَيْنِ الْمَوْجُوْدَاتِ مَخْصُوْصًا بِذَلِكَ؛ لَا نَعْبُدُ وَلَا نَسْتَعِيْنُ غَيْرَكَ. (٢)
_________
(١) تُنظَرُ هذه المسألةُ في باب (القَصْر)؛ قصر القلب، والإفراد، والتّعيين.
(٢) ولتقديم المفعول ونحوه على الفعل دواعٍ أُخَرُ، منها:
مجرّد الاهتمام بأمر المقدَّم؛ نحو: (الحقَّ أقولُ).
المسارعة في:
التَّبرُّك: (اللهَ نسألُه التَّوفيق).
التّلَذُّذ: (أمّي زرتُ).
المسرّة: (خيرًا لقيتَ).
المساءة: (شرًّا أوقعوا بولدِك).
كونُ المعمول محطَّ إنكارٍ: كقول أبي ذُؤَيب الهُذَلِيّ: [الكامل]
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ ... وَالدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
قدّم الهذليّ الجارَّ والمجرور «من المنون» - وهما معمول الفعل تتوجّع - لكونهما محطَّ إنكارٍ وتعجُّب.
مجاراةُ كلام السّامع: كأنْ تقولَ: «زيدًا رأيتُ» في إجابة مَن سألك: «مَن رأيتَ؟». قدَّمتَ المفعولَ؛ ليوافقَ مقابلَه في السُّؤال: «مَن» الاستفهاميّة.
الحفاظ على وزن الشِّعر: كقوله: [الطّويل]
سَريعٌ إلى ابْنِ العَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ ... ولَيْسَ إلى داعي النَّدَى بِسَريع
أي: ليس بسريعٍ إلى داعي النَّدى. ولكنْ قدِّم الجارُّ والمجرور «إلى داعي» على متعلَّقه «سريع» للمحافظة على وزن الشِّعر.
لرعاية الفاصلة في النّثر: كقوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقّة: ٣٠ - ٣٢]. انظر: المطوّل ص ٣٧٥ - ٣٧٦، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٢٠ - ٢٢٢.
رَدًّا: أَيْ لِأَجْلِ الرَّدِّ
عَلَى مَنْ: أَيِ الَّذِيْ
لَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ: أَيْ تَعْيِيْنَ الْمَفْعُوْلِ.
- كَقَوْلِكَ: (زَيْدًا عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَانًا، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ زَيْدٍ، وَأَصَابَ فِي الْأَوَّلِ دُوْنَ الثَّانِي. وَلِهَذَا تَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِ هَذَا الرَّدِّ: (زَيْدًا عَرَفْتُ لَا غَيْرَهُ).
- وَقَدْ يَكُوْنُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدًا عَرَفْتُ) لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ زَيْدًا وَعَمْرًا، وَتَقُوْلُ لِتَأْكِيْدِهِ: (زَيْدًا عَرَفْتُ وَحْدَهُ) (١).
· وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْدِيْمَ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ يَلْزَمُهُ التَّخْصِيْصُ غَالِبًا؛ أَيْ لَا يَنْفَكُّ عَنْ تَقْدِيْمِ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ فِيْ أَكْثَرِ الصُّوَرِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِقْرَاءِ وَحُكْمِ الذَّوْقِ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِيْ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]: مَعْنَاهُ: نَخُصُّكَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِمَعْنَى: نَجْعَلُكَ مِنْ بَيْنِ الْمَوْجُوْدَاتِ مَخْصُوْصًا بِذَلِكَ؛ لَا نَعْبُدُ وَلَا نَسْتَعِيْنُ غَيْرَكَ. (٢)
_________
(١) تُنظَرُ هذه المسألةُ في باب (القَصْر)؛ قصر القلب، والإفراد، والتّعيين.
(٢) ولتقديم المفعول ونحوه على الفعل دواعٍ أُخَرُ، منها:
مجرّد الاهتمام بأمر المقدَّم؛ نحو: (الحقَّ أقولُ).
المسارعة في:
التَّبرُّك: (اللهَ نسألُه التَّوفيق).
التّلَذُّذ: (أمّي زرتُ).
المسرّة: (خيرًا لقيتَ).
المساءة: (شرًّا أوقعوا بولدِك).
كونُ المعمول محطَّ إنكارٍ: كقول أبي ذُؤَيب الهُذَلِيّ: [الكامل]
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ ... وَالدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
قدّم الهذليّ الجارَّ والمجرور «من المنون» - وهما معمول الفعل تتوجّع - لكونهما محطَّ إنكارٍ وتعجُّب.
مجاراةُ كلام السّامع: كأنْ تقولَ: «زيدًا رأيتُ» في إجابة مَن سألك: «مَن رأيتَ؟». قدَّمتَ المفعولَ؛ ليوافقَ مقابلَه في السُّؤال: «مَن» الاستفهاميّة.
الحفاظ على وزن الشِّعر: كقوله: [الطّويل]
سَريعٌ إلى ابْنِ العَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ ... ولَيْسَ إلى داعي النَّدَى بِسَريع
أي: ليس بسريعٍ إلى داعي النَّدى. ولكنْ قدِّم الجارُّ والمجرور «إلى داعي» على متعلَّقه «سريع» للمحافظة على وزن الشِّعر.
لرعاية الفاصلة في النّثر: كقوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقّة: ٣٠ - ٣٢]. انظر: المطوّل ص ٣٧٥ - ٣٧٦، والمفصَّل في علوم البلاغة ص ٢٢٠ - ٢٢٢.
254