اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ)؛ فَالثَّلَاثَةُ مُشْتَرِكَةٌ فِيْ تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ؛ إِلَّا أَنَّ:
- (الْفَاءَ): تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيْبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ. (١)
- وَ(ثُمَّ): عَلَى التَّرَاخِيْ. (٢)
- وَ(حَتَّى): عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ (٣). فَمَعْنَى تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ فِيْهَا (٤): أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوْعِ (٥) أَوَّلًا وَبِالتَّابِعِ ثَانِيًا؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوْعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيْهَا التَّرْتِيْبُ الْخَارِجِيُّ.
فَإِنْ قُلْتَ: فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا تَفْصِيْلٌ لِلْمُسْنَدِ [إِلَيْهِ] (٦)، فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: «أَوْ لِتَفْصِيْلِهِمَا مَعًا»؟
قُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّيْءُ حَاصِلًا مِنْ شَيْءٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْدًا مِنْهُ. وَتَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ - وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا - لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُوْدُ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِيْ
_________
(١) انظر: رصْف المباني ص ٣٧٦، والجنى الدّاني ص ٦١، ومغني اللّبيب ١/ ٢١٣.
(٢) انظر: الجنى الدّاني ص ٤٢٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٥٨.
(٣) انظر: الأُزهية ص ٢١٤، ورصْف المباني ص ١٨١، والجنى الدّاني ص ٥٤٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٦٦.
(٤) أي: في «حتَّى».
(٥) المعطوف عليه.
(٦) سقط من صل.
217
المجلد
العرض
33%
الصفحة
217
(تسللي: 183)