المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: مخالفةُ بعضِ الصحابة - رضي الله عنهم - العملَ بالحديث:
قال ابنُ الهمام (¬1): «إن هذا قد ثبتَ ثبوتاً لا مردَّ له، وبعيدٌ أَن يقطعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - السارقَ أربعةً ثُمّ يقتله، ولا يعلمه مثل عليٍّ وعمر وابنِ عبّاس من الصحابة - رضي الله عنهم - الملازمين له - صلى الله عليه وسلم -، ولو غابوا لا بُدّ من علمِهم عادةً، فاتباع عليّ - رضي الله عنه - إما لضعف ما مرَّ أو لعلمِه بأن ذلك ليس حَدّاً مستمراً بل من رأي الإمام» (¬2).
3. حديث عائشة رضي الله عنها أنّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإن سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم - فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَرضعيه
¬__________
(¬1) في فتح القدير5: 396.
(¬2) قال اللكنوي في عمدة الرعاية: «ولو سُلِّمَ أنّ الحديثَ صحيحٌ، فهو محمولٌ على التعزير والسياسة، لا على أنه حدٌّ مقدَّرٌ مقرَّرٌ، وعلى هذا يُحملُ ما رُوِيَ عن أبي بكرٍ - رضي الله عنه - من قطعِ اليدين والرّجلين فيما أخرجَه مالكٌ وغيرُه، وتمامه في التعليق الممجد».
وحديث أبي بكر - رضي الله عنه -: «إن رجلاً من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فشكا إليه أن عامل اليمن قد ظلمه، فكان يُصلّي من الليل فيقول أبو بكر: وأبيك ما ليلك بليل سارق، ثم إنهم فقدوا عقداً لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق، فجعل الرجل يطوف معهم ويقول: اللهم عليك بمَن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف به الأقطع أو شهد عليه به فأمر به أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فقطعت يده اليسرى، وقال أبو بكر - رضي الله عنه -: والله لدعاؤه على نفسه أشدّ عندي عليه من سرقته» في الموطأ2: 835
3. حديث عائشة رضي الله عنها أنّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإن سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم - فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَرضعيه
¬__________
(¬1) في فتح القدير5: 396.
(¬2) قال اللكنوي في عمدة الرعاية: «ولو سُلِّمَ أنّ الحديثَ صحيحٌ، فهو محمولٌ على التعزير والسياسة، لا على أنه حدٌّ مقدَّرٌ مقرَّرٌ، وعلى هذا يُحملُ ما رُوِيَ عن أبي بكرٍ - رضي الله عنه - من قطعِ اليدين والرّجلين فيما أخرجَه مالكٌ وغيرُه، وتمامه في التعليق الممجد».
وحديث أبي بكر - رضي الله عنه -: «إن رجلاً من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فشكا إليه أن عامل اليمن قد ظلمه، فكان يُصلّي من الليل فيقول أبو بكر: وأبيك ما ليلك بليل سارق، ثم إنهم فقدوا عقداً لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق، فجعل الرجل يطوف معهم ويقول: اللهم عليك بمَن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف به الأقطع أو شهد عليه به فأمر به أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فقطعت يده اليسرى، وقال أبو بكر - رضي الله عنه -: والله لدعاؤه على نفسه أشدّ عندي عليه من سرقته» في الموطأ2: 835