المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: مخالفةُ بعضِ الصحابة - رضي الله عنهم - العملَ بالحديث:
فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة) (¬1).
فظاهر الحديث يفيد أن إرضاع الكبير يحرم من الرضاع، كما هو الحال في الصغير، ولكن هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك جعلوه خاصّاً بسالم - رضي الله عنه - لمخالفته للآثار الأخرى (¬2)، فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: (لا رضاع بعد الفصال) (¬3)، وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: (لا رضاع بعد الفصال الحولين) (¬4)، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: (لا رضاع بعد الفصال) (¬5).
4.حديث جابر - رضي الله عنه - قال: «أعتق رجل منا عبداً له عن دبر فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - به فباعه» (¬6)، فهو يفيد صحة بيع المدبّر، وهو مخالف لعمل
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬2) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً في ذلك ومنه: عن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا رضاع بعد الفصال) في مصنف عبد الرزاق6: 464،
(¬3) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461، وعن مسروق قالت عائشة رضي الله عنها: (دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل قاعد فاشتدّ ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انظرن مَن أخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة) في سنن النسائي الكبرى3: 301، وعن أم سلمة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام) في سنن النسائي الكبرى3: 301.
(¬4) في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬6) في صحيح البخاري2: 896.
فظاهر الحديث يفيد أن إرضاع الكبير يحرم من الرضاع، كما هو الحال في الصغير، ولكن هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك جعلوه خاصّاً بسالم - رضي الله عنه - لمخالفته للآثار الأخرى (¬2)، فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: (لا رضاع بعد الفصال) (¬3)، وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: (لا رضاع بعد الفصال الحولين) (¬4)، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: (لا رضاع بعد الفصال) (¬5).
4.حديث جابر - رضي الله عنه - قال: «أعتق رجل منا عبداً له عن دبر فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - به فباعه» (¬6)، فهو يفيد صحة بيع المدبّر، وهو مخالف لعمل
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬2) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً في ذلك ومنه: عن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا رضاع بعد الفصال) في مصنف عبد الرزاق6: 464،
(¬3) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461، وعن مسروق قالت عائشة رضي الله عنها: (دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل قاعد فاشتدّ ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انظرن مَن أخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة) في سنن النسائي الكبرى3: 301، وعن أم سلمة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام) في سنن النسائي الكبرى3: 301.
(¬4) في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬6) في صحيح البخاري2: 896.