اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

فأما العقل فليعتبر حال المحب لشخص بسبب جماله أو لملك بسبب إنعامه وأمواله أنه كيف يتلذذ به في الخلوة ومناجاته، حتى لا يأتيه النوم طول ليله.
وقال الفضيل بن عياض: إذا غربت الشَّمس فرحت بالظلام لخلوتي بربي، وإذا طلعت حزنت لدخول الناس عليّ.
وقال أبو سليمان: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا (¬1).
رابعاً: طرق القسمة لأجزاء الليل:
إن إحياء الليل من حيث المقدار له سبع مراتب:
1.إحياء كل الليل، وهذا شأنُ الأقوياء الذين تجردوا لعبادة الليل وتلذذوا بمناجاته وصار ذلك غذاءً لهم وحياة لقلوبهم، فلم يتعبوا بطول القيام وردوا المنام إلى النهار، وقد كان ذلك طريق جماعة من السلف كانوا يصلون الصبح بوضوء العشاء.
حكى أبو طالب المكي أن ذلك حكي على سبيل التواتر والاشتهار عن أربعين من التابعين، وكان فيهم مَن واظب عليه أربعين سنة، قال منهم سعيد بن المسيب وصفوان بن سليم المدنيان وفضيل بن عياض ووهيب بن الورد المكيان وطاوس ووهب بن منبه اليمانيان والربيع بن خيثم والحكم الكوفيان
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 356ـ 358.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 342