اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

9.أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى، فلا يبدأ بالسؤال، فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: «ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الدعاء إلا استفتحه، وقال: سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب» (¬1).
قال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأله حاجته ثم يختم بالصَّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن الله تعالى يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.
وقال أبو الدرداء: إذا سألتم الله حاجة فابدءوا بالصلاة علي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى.
10. الأدب الباطن، وهو الأصل في الإجابة التوبة ورد المظالم والإقبال على الله تعالى بكنه الهمة، فذلك هو السبب القريب في الإجابة (¬2).
11. أن لا يَستعجل الإجابة من الله تعالى لما طَلَبَ، حتى لايُحرم إجابة الدعاء، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يجب لي» (¬3).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله؛ ما الاستعجال؟ قال: يقول:
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد، كما في المغني1: 307.
(¬2) ينظر: الإحياء1: 303ـ 307.
(¬3) أخرجه البخاري رقم 5981، ومسلم رقم 2735.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 342