الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع تلاوة القرآن
وعن منصور قال: كان عليّ الأزدي يختم فيما بين المغرب والعشاء كلّ ليلة من رمضان.
وعن إبراهيم بن سعد، قال: كان أبي يحتبي فما يحلّ حبوته حتى يختم القرآن.
وأمَّا الذي يختم في ركعة، فلا يحصون؛ لكثرتهم فمن المتقدمين عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم - ختمة في كل ركعة في الكعبة.
وأمّا الذين ختموا في الأسبوع مرّة فكثيرون، نُقل عن عثمان بن عفان وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم - رضي الله عنهم -.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص154ـ 161.
وعن إبراهيم بن سعد، قال: كان أبي يحتبي فما يحلّ حبوته حتى يختم القرآن.
وأمَّا الذي يختم في ركعة، فلا يحصون؛ لكثرتهم فمن المتقدمين عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم - ختمة في كل ركعة في الكعبة.
وأمّا الذين ختموا في الأسبوع مرّة فكثيرون، نُقل عن عثمان بن عفان وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم - رضي الله عنهم -.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص154ـ 161.