الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج
وكل قطرة من دمها حسنة، وإنها لتوضع في الميزان فابشروا» (¬1).
7.أن يكون طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي، وبما أصابه من خسران ومصيبة في مال أو بدن إن أصابه ذلك، فإن ذلك من دلائل قبول حجه (¬2).
ثانياً: الأعمال الباطنة للحج:
إنه لا وصول إلى الله سبحانه وتعالى إلا بالتنزه عن الشهوات والكف عن اللذات والاقتصار على الضرورات فيها والتجرد لله سبحانه في جميع الحركات والسكنات، ولأجل هذا انفرد الرهبانيون في الملل السالفة عن الخلق وانحازوا إلى قلل الجبال وآثروا التوحش عن الخلق لطلب الأنس بالله عز وجل، فتركوا لله عز وجل اللذات الحاضرة وألزموا أنفسهم المجاهدات الشاقة طمعاً في الآخرة، وأثنى الله عز وجل عليهم في كتابه فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون} [المائدة:82]، فلما اندرس ذلك وأقبل الخلق على اتباع الشهوات وهجروا التجرد لعبادة الله عز وجل وفتروا عنه بعث الله عز وجل نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - لإحياء طريق الآخرة وتجديد سنة المرسلين في سلوكها.
فأنعم الله عز وجل على هذه الأمة بأن جعل الحج رهبانية لهم، فشرف البيت العتيق بالإضافة إلى نفسه تعالى، ونصبه مقصداً لعباده وجعل ما
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه وصححه البيهقي، كما في المغني1: 265.
(¬2) ينظر: الإحياء1: 264ـ 265.
7.أن يكون طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي، وبما أصابه من خسران ومصيبة في مال أو بدن إن أصابه ذلك، فإن ذلك من دلائل قبول حجه (¬2).
ثانياً: الأعمال الباطنة للحج:
إنه لا وصول إلى الله سبحانه وتعالى إلا بالتنزه عن الشهوات والكف عن اللذات والاقتصار على الضرورات فيها والتجرد لله سبحانه في جميع الحركات والسكنات، ولأجل هذا انفرد الرهبانيون في الملل السالفة عن الخلق وانحازوا إلى قلل الجبال وآثروا التوحش عن الخلق لطلب الأنس بالله عز وجل، فتركوا لله عز وجل اللذات الحاضرة وألزموا أنفسهم المجاهدات الشاقة طمعاً في الآخرة، وأثنى الله عز وجل عليهم في كتابه فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون} [المائدة:82]، فلما اندرس ذلك وأقبل الخلق على اتباع الشهوات وهجروا التجرد لعبادة الله عز وجل وفتروا عنه بعث الله عز وجل نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - لإحياء طريق الآخرة وتجديد سنة المرسلين في سلوكها.
فأنعم الله عز وجل على هذه الأمة بأن جعل الحج رهبانية لهم، فشرف البيت العتيق بالإضافة إلى نفسه تعالى، ونصبه مقصداً لعباده وجعل ما
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه وصححه البيهقي، كما في المغني1: 265.
(¬2) ينظر: الإحياء1: 264ـ 265.