الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
ولا تعارض بين هذه الإطلاقات الثلاثة؛ لأن معنى إحكامه كله أنه منظمٌ رصينٌ متقنٌ متينٌ لا يتطرق إليه خللٌ لفظيٌّ، ولا معنويٌّ كأنه بناءٌ مشيدٌ محكمٌ يتحدى الزمن ولا ينتابه تصدع ولا وهن.
ومعنى كونه كلُّه متشابهاً أنه يشبه بعضه بعضاً في إحكامه وحسنه وبلوغه حد الإعجاز في ألفاظه ومعانيه حتى أنك لا تستطيع أن تفاضل بين كلماته وآياته في هذا الحسن والإحكام والإعجاز، كأنه حلقة مفرغة لا يدري أين طرفاها.
وأمَّا أنّ بعضَه محكمٌ وبعضَه متشابهٌ، فمعناه أنّ من القرآن ما اتضحت دلالته على مراد الله تعالى منه، ومنه ما خَفيت دلالتُه على هذا المراد الكريم، فالأول هو المحكم، والثَّاني هو المتشابه.
واصطلاحاً: المحكم: ما ورد من نصوص الكتاب أو السنة دالاً على معناه بوضوح لا خفاء فيه، أو ما كانت دلالته راجحة وهو النص والظاهر والمفسر، وهو وجوه الظهور في الدلالات، فهو أعم من أن يكون خاصاً بالمحكم منها بحيث يشملها جميعاً.
والمتشابه: هو الخفي الذي لا يدرك معناه عقلاً ولا نقلاً، وهو ما استأثر الله تعالى بعلمه: كقيام الساعة والحروف المقطعة في أوائل السور أو ما كانت دلالته غير راجحة وهو المجمل والمؤول والمشكل، وهي وجوه الخفاء في الدلالات، فهو ليس خاص بالمتشابه منها فقط، بل يشملها جميعاً.
* ثانياً: منشأ التشابه وأقسامه وأمثلته:
منشأ التشابه هو خفاء مراد الشارع من كلامه، إمّا تفصيلاً، فنذكر أنّ منه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى المعنى، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ والمعنى معا.
1.ما كان التشابه فيه راجعا إلى خفاء في اللفظ وحده منه مفرد ومركب، والمفرد
ومعنى كونه كلُّه متشابهاً أنه يشبه بعضه بعضاً في إحكامه وحسنه وبلوغه حد الإعجاز في ألفاظه ومعانيه حتى أنك لا تستطيع أن تفاضل بين كلماته وآياته في هذا الحسن والإحكام والإعجاز، كأنه حلقة مفرغة لا يدري أين طرفاها.
وأمَّا أنّ بعضَه محكمٌ وبعضَه متشابهٌ، فمعناه أنّ من القرآن ما اتضحت دلالته على مراد الله تعالى منه، ومنه ما خَفيت دلالتُه على هذا المراد الكريم، فالأول هو المحكم، والثَّاني هو المتشابه.
واصطلاحاً: المحكم: ما ورد من نصوص الكتاب أو السنة دالاً على معناه بوضوح لا خفاء فيه، أو ما كانت دلالته راجحة وهو النص والظاهر والمفسر، وهو وجوه الظهور في الدلالات، فهو أعم من أن يكون خاصاً بالمحكم منها بحيث يشملها جميعاً.
والمتشابه: هو الخفي الذي لا يدرك معناه عقلاً ولا نقلاً، وهو ما استأثر الله تعالى بعلمه: كقيام الساعة والحروف المقطعة في أوائل السور أو ما كانت دلالته غير راجحة وهو المجمل والمؤول والمشكل، وهي وجوه الخفاء في الدلالات، فهو ليس خاص بالمتشابه منها فقط، بل يشملها جميعاً.
* ثانياً: منشأ التشابه وأقسامه وأمثلته:
منشأ التشابه هو خفاء مراد الشارع من كلامه، إمّا تفصيلاً، فنذكر أنّ منه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى المعنى، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ والمعنى معا.
1.ما كان التشابه فيه راجعا إلى خفاء في اللفظ وحده منه مفرد ومركب، والمفرد