الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: نظام العقوبات:
وفي الشرع: هو كلُّ عقوبة مقدرة تستوفى حقّاً لله تعالى؛ ولهذا لا يُسمّى القصاص حدّاً وإن كان عقوبة؛ لأنه حقّ آدمي يملك إسقاطه والاعتياض عنه (¬1).
والحدود تمثل نزراً يسيراً من العقوبات، فهي لا تزيد عن أصابع الكف الواحدة، ولكنها تُعالج القضايا التي تمسُّ أمن المجتمع وتحفظُه من الانحراف والزَّيغ؛ لذلك كانت محقِّقةً للمصلحة العامّة، ففي وجود تشريع للحدود في الدولة حفظ للدولة والمجتمع والفرد، على النحو الآتي:
1.حدّ الردّة يحفظ للدَّولة والمجتمع دينه، ومعلوم أن الدين أكبر دعائم تثبيت نظام الدولة، وأقوم الوسائل لحفظ المجتمع من الانحراف، فلا شكّ أنه يعتبر من قضايا أمن الدولة والمجتمع؛ لأنه يمثل أمناً للأمة قاطبة وليس لدولة بعينها، فيستحقّ مَن يُهدد الدولة وأمنها القتل على سلوكه المنحرف؛ لذلك شرع حد الردة؛ ليحفظ دين المجتمع من العبث واللعب من ترك المسلم لدينه وتغييره، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بدّل دينه فاقتلوه» (¬2)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلّ دم امرئ مسلم يشهد أنّ لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله إلاّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه» (¬3).
2.حدّ السَّرقة يحفظ للفرد ماله، من عبث واعتداء الآخرين، فلا يتجرّأ أحدٌ في التَّعدِّي على مال غيره؛ لأنه يعلم بوجودِ عقوبةٍ رادعةٍ لهذا الفعل الشنيع،
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة2: 147.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2537.
(¬3) في صحيح البخاري9: 5، وسنن الترمذي4: 460، وسنن أبي داود2: 530، وسنن النسائي الكبرى2: 291.
والحدود تمثل نزراً يسيراً من العقوبات، فهي لا تزيد عن أصابع الكف الواحدة، ولكنها تُعالج القضايا التي تمسُّ أمن المجتمع وتحفظُه من الانحراف والزَّيغ؛ لذلك كانت محقِّقةً للمصلحة العامّة، ففي وجود تشريع للحدود في الدولة حفظ للدولة والمجتمع والفرد، على النحو الآتي:
1.حدّ الردّة يحفظ للدَّولة والمجتمع دينه، ومعلوم أن الدين أكبر دعائم تثبيت نظام الدولة، وأقوم الوسائل لحفظ المجتمع من الانحراف، فلا شكّ أنه يعتبر من قضايا أمن الدولة والمجتمع؛ لأنه يمثل أمناً للأمة قاطبة وليس لدولة بعينها، فيستحقّ مَن يُهدد الدولة وأمنها القتل على سلوكه المنحرف؛ لذلك شرع حد الردة؛ ليحفظ دين المجتمع من العبث واللعب من ترك المسلم لدينه وتغييره، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بدّل دينه فاقتلوه» (¬2)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلّ دم امرئ مسلم يشهد أنّ لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله إلاّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه» (¬3).
2.حدّ السَّرقة يحفظ للفرد ماله، من عبث واعتداء الآخرين، فلا يتجرّأ أحدٌ في التَّعدِّي على مال غيره؛ لأنه يعلم بوجودِ عقوبةٍ رادعةٍ لهذا الفعل الشنيع،
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة2: 147.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2537.
(¬3) في صحيح البخاري9: 5، وسنن الترمذي4: 460، وسنن أبي داود2: 530، وسنن النسائي الكبرى2: 291.