نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
نجوم الاهتداء،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يلق هو النبي، كمن كشف له عنه ليلة المعراج من أمته، واللقيا أعم من الرؤية، فَتُدْخِلُ عميان الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ولم تشترط اللقيا في زمن النبوة ليدخل ورقة بن نوفل، فإنَّهُ آمن به صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، واشترطنا الإيمان به ليخرج مَنْ لَقِيهِ مِنَ الكافرين، واشترطنا الموت على ذلك ليخرج من ارتد من الصحابة، ومات كافراً، كابن جحش وأضرابه، ولم نشترط طول الصحبة لأن مطلق اللقيا كافية عند الجمهور.
قوله: نجوم الاهتداء.
أقول: فيه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُم) (?)، وقال تعالى: (وبالنجم هم يهتدون) [النحل: 16]. وذلك لأن الأكوان كلها ظلمة، وإنما يتبين ذلك في يوم القيامة لكلِّ أحدٍ إذا كُوِّرَتِ الشَّمْسُ يعني ذهب ضوؤها، ولا نور في هذه الأكوان إلا نور محمد - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه، والصحابة لهم منه الحظ الوافر فهم يستمدون من نوره كما تستمد الكواكب التي هي دون الشمس من نور الشمس. فإذا غابت الشمس بذهاب النهار نابت الكواكب عنها في ظلمة الليل. قال تعالى في حقه صلى الله عليه وسلم: وسراجاً منيراً) [الأحزاب: 46]. والسراج هو الشمس كما قال تعالى: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) [نوح: 16].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يلق هو النبي، كمن كشف له عنه ليلة المعراج من أمته، واللقيا أعم من الرؤية، فَتُدْخِلُ عميان الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ولم تشترط اللقيا في زمن النبوة ليدخل ورقة بن نوفل، فإنَّهُ آمن به صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، واشترطنا الإيمان به ليخرج مَنْ لَقِيهِ مِنَ الكافرين، واشترطنا الموت على ذلك ليخرج من ارتد من الصحابة، ومات كافراً، كابن جحش وأضرابه، ولم نشترط طول الصحبة لأن مطلق اللقيا كافية عند الجمهور.
قوله: نجوم الاهتداء.
أقول: فيه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُم) (?)، وقال تعالى: (وبالنجم هم يهتدون) [النحل: 16]. وذلك لأن الأكوان كلها ظلمة، وإنما يتبين ذلك في يوم القيامة لكلِّ أحدٍ إذا كُوِّرَتِ الشَّمْسُ يعني ذهب ضوؤها، ولا نور في هذه الأكوان إلا نور محمد - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه، والصحابة لهم منه الحظ الوافر فهم يستمدون من نوره كما تستمد الكواكب التي هي دون الشمس من نور الشمس. فإذا غابت الشمس بذهاب النهار نابت الكواكب عنها في ظلمة الليل. قال تعالى في حقه صلى الله عليه وسلم: وسراجاً منيراً) [الأحزاب: 46]. والسراج هو الشمس كما قال تعالى: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) [نوح: 16].