نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
أَئِمَّةِ الاقْتِدَاءِ، وَصَحْبه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[هود: 46]، وقال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُون) [المؤمنون: ???]، والمراد جميع الخلق، فَمَنْ كان له عَمَل صالح
ينجيه وإلا هلك
قوله: أَئِمَّةِ الاقْتِدَاءِ
أقول: الأئمة جمع إمام. والاقتداء: المتابعة، يعني إنَّ آله الذين هُمْ كُلُّ مُؤْمِنٍ تقي إلى يَوْمِ القِيامَةِ يصلحون للاقتداء بهم في دينه صلى الله عليه وسلم، لأن نور متابعته مشرق في قلوبهم، فهم محفوظون ببركة ذلك من الزيغ والزلل. وفيه رد على من اشترط العصمة في الأئمة والمشايخ، كالرافضة، حتى لم يجوزوا الصلاة بالجماعة لأن الإمام غير معصوم، وهم محجوجون بقوله عليه الصلاة والسلام: (صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَر وفاجر) (?). والفرق بين العصمة والحفظ مما يخفى على كثير من الناس، وهو أن العصمة تنافي المعصية، والحفظ ينا في ضررها وشؤمها. فالمعصوم يمتنع عليه الزلل، والمحفوظ محفوظ من البقاء على الزلل إن صدر منه
قوله: وَصَحْبِهِ.
أقولُ: عَطَفَهُ على الآل بالمعنى الذي ذكرناه من عطف الخاص على العام اهتماماً بشأن الصحابة رضي الله عنهم، حَيْثُ خُصصوا بعد دخولهم في العموم السابق نظير قوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 98]. والصحب: اسم جمع بمعنى الصحابة، كركب اسم الجماعة الراكبين، والصَّحَابي: كُلُّ مَنْ لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك. فقولنا: لَقِيَ النَّبيَّ؛ ليخرج من لَقِيَهُ النَّبِيُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[هود: 46]، وقال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُون) [المؤمنون: ???]، والمراد جميع الخلق، فَمَنْ كان له عَمَل صالح
ينجيه وإلا هلك
قوله: أَئِمَّةِ الاقْتِدَاءِ
أقول: الأئمة جمع إمام. والاقتداء: المتابعة، يعني إنَّ آله الذين هُمْ كُلُّ مُؤْمِنٍ تقي إلى يَوْمِ القِيامَةِ يصلحون للاقتداء بهم في دينه صلى الله عليه وسلم، لأن نور متابعته مشرق في قلوبهم، فهم محفوظون ببركة ذلك من الزيغ والزلل. وفيه رد على من اشترط العصمة في الأئمة والمشايخ، كالرافضة، حتى لم يجوزوا الصلاة بالجماعة لأن الإمام غير معصوم، وهم محجوجون بقوله عليه الصلاة والسلام: (صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَر وفاجر) (?). والفرق بين العصمة والحفظ مما يخفى على كثير من الناس، وهو أن العصمة تنافي المعصية، والحفظ ينا في ضررها وشؤمها. فالمعصوم يمتنع عليه الزلل، والمحفوظ محفوظ من البقاء على الزلل إن صدر منه
قوله: وَصَحْبِهِ.
أقولُ: عَطَفَهُ على الآل بالمعنى الذي ذكرناه من عطف الخاص على العام اهتماماً بشأن الصحابة رضي الله عنهم، حَيْثُ خُصصوا بعد دخولهم في العموم السابق نظير قوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 98]. والصحب: اسم جمع بمعنى الصحابة، كركب اسم الجماعة الراكبين، والصَّحَابي: كُلُّ مَنْ لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك. فقولنا: لَقِيَ النَّبيَّ؛ ليخرج من لَقِيَهُ النَّبِيُّ