اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

الذي أنزل عليه: {وَمَا خَلَقْتُ الجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات: 56] وعلى آله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحمدية التي تلقاها نبينا صلى الله عليه وسلم من (1) الله تعالى فهي علوم الأولياء المخصوصين بها، وهي بحر الدين المحمدي، والعلوم التي بأيدينا الآن قطرة منه، هكذا يجب علينا أن نَعْلَمَ حَتَّى لا نُؤْمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض، نعوذ بالله من ذلك. ولنا رسالة في هذا المقام سميناها و التنبيه من النوم، في حكم مواجيد القوم، (?) استوفينا فيها الكلام على ذلك.
قوله: الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
الذاريات: 56].
أقول: العبادة على نوعين: عبادة بالقلب، وهي: الإيمان، وعبادة بالجوارح، وهي: الطَّاعات في الأمر والنهي، وجميع ذلك هو الحكمة في خلق الإنس والجن، كما أخبر تعالى
قوله: وعلى آله.
أقول: الآل، هم: كل من آل إليه صلى الله عليه وسلم باتباع دينه، أي:
رجع. ويؤيده تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك بقوله: «آلي كل مؤمن تقي إلى يوم القيامة) (?)، فَمَنْ كان مع ذلك، له نسبة صحيحة إليه صلى الله عليه وسلم؛ فهو داخل في آله دخولاً أولياً، ومن لم يكن كذلك فلا ينفعه النسب، قال تعالى في حق ابن نوح عليه السلام: {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)
المجلد
العرض
2%
تسللي / 330