نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
ثُمَّ قال عليه الصلاة والسلام في آخر هذا الحديث العظيم: «ولا تَزَالُ طَائِفَةً من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يُفقهه في الدين». كذا في شرح و البهجة)
للعراقي (1) اهـ
وكان ينبغي أن يقول: غير الأنبياء والمبشرين بالجنة كالعشرة رضي الله تعالى عنهم.
والمراد بالفقهاء: العالمون بأحكام الله تعالى اعتقاداً وعملاً كما ذكرنا في مقصد الحديث، لأن تسمية علم الفروع فقط فقهاً تسمية حادثة كما تقدم.
قوله: ثُمَّ قَالَ عليه الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيم في آخر هذا الحديث العظيم: «وَلَا تَزَالُ
طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرينَ على الحَقِّ حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ».
أقول: المراد بالأمة: أُمَّة الإجابة، المصدقون به صلى الله عليه وسلم، والمتبعون له؛ لا أُمَّة الدعوة المكذبون به صلى الله عليه وسلم، لأنَّ اسم الأُمَّةِ شامل لكل من وجد من يوم ادعى النبي صلى الله عليه وسلم النبوة والرسالة إلى يوم القيامة من المؤمنين والكافرين. ويحتمل أن يُراد الأمة مطلقاً، ويكون المراد بالطائفة أمة
الإجابة، ويكون ذلك إخباراً منه صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين به لا ينقطعون إلى يوم القيامة، وعلى الأول يكون المراد بالطائفة أهل العلم النافع كما سيأتي.
والظهور ضد الخفاء، والمراد به هنا النصرة، كما يُقال: ظَهَرَ فلانٌ على أعدائه، أي: غلبهم؛ ومنه قوله تعالى: (ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً)
[الإسراء: ??]، أي: ناصراً ومساعداً، ويؤيد هذا المعنى ما سيأتي في الرواية الأخرى: (ما يضرهم من كذبهم، ولا من خالفهم»، وتصير كلمة (على) حينئذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يُفقهه في الدين». كذا في شرح و البهجة)
للعراقي (1) اهـ
وكان ينبغي أن يقول: غير الأنبياء والمبشرين بالجنة كالعشرة رضي الله تعالى عنهم.
والمراد بالفقهاء: العالمون بأحكام الله تعالى اعتقاداً وعملاً كما ذكرنا في مقصد الحديث، لأن تسمية علم الفروع فقط فقهاً تسمية حادثة كما تقدم.
قوله: ثُمَّ قَالَ عليه الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيم في آخر هذا الحديث العظيم: «وَلَا تَزَالُ
طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرينَ على الحَقِّ حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ».
أقول: المراد بالأمة: أُمَّة الإجابة، المصدقون به صلى الله عليه وسلم، والمتبعون له؛ لا أُمَّة الدعوة المكذبون به صلى الله عليه وسلم، لأنَّ اسم الأُمَّةِ شامل لكل من وجد من يوم ادعى النبي صلى الله عليه وسلم النبوة والرسالة إلى يوم القيامة من المؤمنين والكافرين. ويحتمل أن يُراد الأمة مطلقاً، ويكون المراد بالطائفة أمة
الإجابة، ويكون ذلك إخباراً منه صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين به لا ينقطعون إلى يوم القيامة، وعلى الأول يكون المراد بالطائفة أهل العلم النافع كما سيأتي.
والظهور ضد الخفاء، والمراد به هنا النصرة، كما يُقال: ظَهَرَ فلانٌ على أعدائه، أي: غلبهم؛ ومنه قوله تعالى: (ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً)
[الإسراء: ??]، أي: ناصراً ومساعداً، ويؤيد هذا المعنى ما سيأتي في الرواية الأخرى: (ما يضرهم من كذبهم، ولا من خالفهم»، وتصير كلمة (على) حينئذ