اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

ويَعْدُ: فلما كان الاشتغال بالعِلم مِنْ أَشْرَفِ فَضَائِلِ الإنسان،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأَحْمَدُ (رَامَ عِلْمًا) .... فَنَالَ عِلْماً وزَهْدًا
قوله: وبَعْدُ
أقول: هي من الظروف المقطوعة عن الإضافة في اللفظ الذي قصدت إضافتها إلى المعنى دون اللفظ، حيث تعذرت إضافتها إلى كلمات كثيرة متعاطفة، فأضيفت إلى معاني تلك الكلمات الكثيرة المتعاطفة، وأمكن ذلك بالقصد والإرادة، فالتقدير: وبعد جميع معاني ما تقدم من الحمدلة والصلاة والسلام على النبي وعلى آله وصحبه والتابعين. والواو قائمة مقام (أما)، والأصل: «أما بعد، ولهذا جاءت الفاء بعدها دالة عليها، فحرفان موجودان يدلان على حرف مقدرٍ حُذف للْخِفَّة، لكن الواو تدلُّ على مطلق حرف محذوف، والفاء تدل على تعين ذلك الحرف المحذوف في «أما».
قوله: فلما كَانَ الاشتغال بالعلم مِنْ أَشْرَفِ فضائل الإنسان.
أقول: أشار بالاشتغال إلى أن العلم لا يكفي فيه أدنى طلب، بل لابد فيه من قطع العوائق والإقبال عليه ليلاً ونهاراً، كما قال ابن الوردي (2) رحمه الله تعالى في وصيته لابنه:
أطلب العِلْمَ وَلَا تَكْسَلْ فَمَا .... أبعدَ الخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الْكَسَلْ
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تَشْتَغِلْ عَنْهُ بَمَالٍ وَخَوَلٌ
وأهجر النَّوْمَ وَحَصِّلُهُ فَمَنْ .... يعرف المَقْصُودَ يَحْقِرُمَا بَذَلْ
لا تَقُلْ قَدْ ذَهَبَتْ أَيَّامُهُ (?) .... كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلُّ
المجلد
العرض
3%
تسللي / 330