نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: دراسة المسائل الفقهية من مصادرها الأصلية:
ترتيب بديع، وفروع رائقة، تُمكن الطالبَ من ضبط هذا الباب، وهكذا في بقية الأبواب.
وعلى كلٍّ فعلى الدارسِ أن يحرصَ كثيراً جداً على التوسعِ في قراءةِ الفروعِ الفقهيّة، والإكثارِ من قراءةِ الكتبِ المعتمدة، فلا تكون قراءته في كلِّ باب لأقل من ثلاثة كتبٍ مع أُستاذ متخصِّص، ضابط للعلم، فإنّ الأساسَ المتين في تكون الملكة الفقهية هو كثرةُ الإطلاع على الفروع المعتمدة في المذهب، ولا يُمكن لغيرها أن يقوم مقامها، فمن أكثر منها مع شيخ رشيد وذكاء شديد وصل إلى الغاية في هذا العلم الشريف.
وها هو الإمام اللكنوي يضرب لنا المثل الأعلى في كثرة الإطلاع والمطالعة بحيث لا يأتيه ملل لا في حضر ولا في سفر، ويبين لنا سبب ذلك فيقول: «والأصل في كلّ ذلك أنَّ الله تَعَالَى قد خلق النفس الإنسانية ذوَّاقة شوَّاقة لها تشبُّه بالنفوس الملكية الَّتِي لَا تفتر عَنْ العبادة ساعة، فمَن حصل لنفسه التذاذ بشيءٍ أي شيءٍ كان لم يحصل له بكثرته ملالٌ أصلاً ومن لم يلتذَّ بشيءٍ حَصَل لَهُ بكثرته ملال» (¬1).
ويحكي عن نفسه حصول هذا فيقول: «وهذا العبدُ الضعيف جامع الأوراق قَد حصل له التذاذ بالمطالعة والتصنيف، فأطالع المجلَّدات
¬__________
(¬1) إقامة الحجَّة في أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة (ص115 - 118).
وعلى كلٍّ فعلى الدارسِ أن يحرصَ كثيراً جداً على التوسعِ في قراءةِ الفروعِ الفقهيّة، والإكثارِ من قراءةِ الكتبِ المعتمدة، فلا تكون قراءته في كلِّ باب لأقل من ثلاثة كتبٍ مع أُستاذ متخصِّص، ضابط للعلم، فإنّ الأساسَ المتين في تكون الملكة الفقهية هو كثرةُ الإطلاع على الفروع المعتمدة في المذهب، ولا يُمكن لغيرها أن يقوم مقامها، فمن أكثر منها مع شيخ رشيد وذكاء شديد وصل إلى الغاية في هذا العلم الشريف.
وها هو الإمام اللكنوي يضرب لنا المثل الأعلى في كثرة الإطلاع والمطالعة بحيث لا يأتيه ملل لا في حضر ولا في سفر، ويبين لنا سبب ذلك فيقول: «والأصل في كلّ ذلك أنَّ الله تَعَالَى قد خلق النفس الإنسانية ذوَّاقة شوَّاقة لها تشبُّه بالنفوس الملكية الَّتِي لَا تفتر عَنْ العبادة ساعة، فمَن حصل لنفسه التذاذ بشيءٍ أي شيءٍ كان لم يحصل له بكثرته ملالٌ أصلاً ومن لم يلتذَّ بشيءٍ حَصَل لَهُ بكثرته ملال» (¬1).
ويحكي عن نفسه حصول هذا فيقول: «وهذا العبدُ الضعيف جامع الأوراق قَد حصل له التذاذ بالمطالعة والتصنيف، فأطالع المجلَّدات
¬__________
(¬1) إقامة الحجَّة في أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة (ص115 - 118).