منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث منهج البحث في جزئية فقهية
التي يُثاب عليها صاحبها؛ لما فيه من تعظيم قدر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف».
وقال ابنُ حجر العسقلانيّ: «أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابع التابعين، ولكنَّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدّها، فمَن تحَرَّى المحاسن وتجنب ضدّها كان بدعة حسنة، وإلا فلا» (¬1) ....
6.تهنئة غير المسلمين بمناسباتهم الدينية، من المباحات ما لم يشتمل على ألفاظ متعلقة بالموافقة على اعتقادهم، ويُستحبُّ أن لا يحضر في مكان يظهرون فيها شيئاً من شعائرهم المخالفة لديننا، كما سبق في المبحث الأول.
قال مصطفى الزرقا (¬2): «إنَّ تهنئةَ الشَّخص المسلم لمعارفه النصارى بعيد ميلاد السيد المسيح - عليه السلام -، هي في نظري من قبيل المجاملة لهم والمحاسنة في معاشرتهم، وإنَّ الإسلامَ لا ينهانا عن مثل هذه المجاملة أو المحاسنة لهم ... ومَن يتوهم أنَّ هذه المعايدة لهم في يوم ميلاده - عليه السلام - حرام؛ لأنَّه ذات علاقة بعقيدتهم في ألوهيته فهو مخطئ، فليس في هذه المجاملة أي صلة بتفاصيل عقيدتهم فيه وغلوهم فيها ... وإذا عرفنا الرأي الشَّرعي في التهنئة يعرف حكم طباعة البطاقات والمتاجرة بها؛ لأنَّ ما كان من وسائل المباح فهو مباح».».
* الخطوة العاشرة: في مناقشة الأقوال الضعيفة والمردودة:
لا بد أن يكون للباحث شخصية علمية تساعده في ضبط جزئيات البحث، ومناقشة الأقوال الضعيفة والمردودة في كتب الفقه المتعلقة بموضوعه؛ حتى تتسق معها القواعد في باب بحثه ولا يكون بينها تعارض، فيوفق بين فروعه وتتفق مع بعضها البعض، وهذا يقتضي مناقشة الفروع في كتب المذهب التي تخالف ضوابط الباب، وردها وبيان عدم صحتها.
مثال تطبيقي:
¬__________
(¬1) الدر البهي في الاحتفال بالمولد النبوي ص 7.
(¬2) في فتاوى مصطفى الزرقا ص 355 - 356.
وقال ابنُ حجر العسقلانيّ: «أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابع التابعين، ولكنَّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدّها، فمَن تحَرَّى المحاسن وتجنب ضدّها كان بدعة حسنة، وإلا فلا» (¬1) ....
6.تهنئة غير المسلمين بمناسباتهم الدينية، من المباحات ما لم يشتمل على ألفاظ متعلقة بالموافقة على اعتقادهم، ويُستحبُّ أن لا يحضر في مكان يظهرون فيها شيئاً من شعائرهم المخالفة لديننا، كما سبق في المبحث الأول.
قال مصطفى الزرقا (¬2): «إنَّ تهنئةَ الشَّخص المسلم لمعارفه النصارى بعيد ميلاد السيد المسيح - عليه السلام -، هي في نظري من قبيل المجاملة لهم والمحاسنة في معاشرتهم، وإنَّ الإسلامَ لا ينهانا عن مثل هذه المجاملة أو المحاسنة لهم ... ومَن يتوهم أنَّ هذه المعايدة لهم في يوم ميلاده - عليه السلام - حرام؛ لأنَّه ذات علاقة بعقيدتهم في ألوهيته فهو مخطئ، فليس في هذه المجاملة أي صلة بتفاصيل عقيدتهم فيه وغلوهم فيها ... وإذا عرفنا الرأي الشَّرعي في التهنئة يعرف حكم طباعة البطاقات والمتاجرة بها؛ لأنَّ ما كان من وسائل المباح فهو مباح».».
* الخطوة العاشرة: في مناقشة الأقوال الضعيفة والمردودة:
لا بد أن يكون للباحث شخصية علمية تساعده في ضبط جزئيات البحث، ومناقشة الأقوال الضعيفة والمردودة في كتب الفقه المتعلقة بموضوعه؛ حتى تتسق معها القواعد في باب بحثه ولا يكون بينها تعارض، فيوفق بين فروعه وتتفق مع بعضها البعض، وهذا يقتضي مناقشة الفروع في كتب المذهب التي تخالف ضوابط الباب، وردها وبيان عدم صحتها.
مثال تطبيقي:
¬__________
(¬1) الدر البهي في الاحتفال بالمولد النبوي ص 7.
(¬2) في فتاوى مصطفى الزرقا ص 355 - 356.