منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث منهج البحث في جزئية فقهية
والنَّرد وكلُّ لهو»، وهذا بيان منهم لعلّة الحرمة، وهي اللهو، فكل ما ثبت فيه هذه العلّة من الألعاب يلحق بحكمها ...
سادساً: الاحتفال بالمناسبات:
1.الاحتفال بعيد الميلاد من المباحات، ما لم يشتمل على مخالفات شرعية من غناء أو موسيقى أو اختلاط أو غيرها، بخلاف ما إذا اشتمل على الصالحات والخيرات كقراءة القرآن والذكر والطعام للأرحام والفقراء والصدقات وغيرها من أنواع البر فإنَّه مستحن، واهتمام المسلم بيوم ميلاده يدخل في باب تذكر نعم الله تعالى عليه في خلقه، واهتمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيوم ميلاده فكان يصوم كل يوم اثنين، فعن أبي قتادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي) (¬1)، وإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في فضل يوم الجمعة: (فيه خلق آدم) (¬2)، وقال تعالى على لسان سيدنا عيسى - عليه السلام -: {والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حية}، وفي هذه النصوص إشارةٌ واضحةٌ إلى أنّ اعتناءَ المسلم بيوم ميلاده من المستحسنات، والله أعلم.
2.الاحتفال بعيد الأم من المباحات ما لم يكن سبباً لقطيعتها في بقية الأيام، وأنَّه لا حقّ لها علينا إلا في هذا اليوم، فإن كان فيه تذكرة بحقّ الأم علينا، ويزيد في العناية بها أكثر فأكثر، ويكون سبباً لبرّها والقيام بواجبها، فهو حسن، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجنة تحت أقدام الأمهات) (¬3) ...
4.الاحتفال بالمولد النَّبويّ والمناسبات الدينيّة: كالهجرة والغزوات من المستحسنات؛ لما فيه من التَّعظيم للأنبياء؛ لأنَّ الاحتفال يشتمل على ذكر مولده الكريم ومعجزاته وسيرته والتعريف به - صلى الله عليه وسلم - مع قراءة القرآن وقراءة الأحاديث والسير والطعام للفقراء، قال السُّيوطيّ (¬4): «إن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وما وقع في مولده من الآيات ... هو من البدع
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم2: 819.
(¬2) في الموطأ1: 108، وسنن الترمذي ر491، وصححه.
(¬3) في مسند الشهاب1: 102، والمعجم الكبير2: 289، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 272 بلفظ: «فالزمها فإنَّ الجنة عند رجليها»، ومسند أحمد 24: 299، وفي كشف الخفاء 1: 387: قال
الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب.
(¬4) في الحاوي في الفتاوى ص2528.
سادساً: الاحتفال بالمناسبات:
1.الاحتفال بعيد الميلاد من المباحات، ما لم يشتمل على مخالفات شرعية من غناء أو موسيقى أو اختلاط أو غيرها، بخلاف ما إذا اشتمل على الصالحات والخيرات كقراءة القرآن والذكر والطعام للأرحام والفقراء والصدقات وغيرها من أنواع البر فإنَّه مستحن، واهتمام المسلم بيوم ميلاده يدخل في باب تذكر نعم الله تعالى عليه في خلقه، واهتمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيوم ميلاده فكان يصوم كل يوم اثنين، فعن أبي قتادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي) (¬1)، وإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في فضل يوم الجمعة: (فيه خلق آدم) (¬2)، وقال تعالى على لسان سيدنا عيسى - عليه السلام -: {والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حية}، وفي هذه النصوص إشارةٌ واضحةٌ إلى أنّ اعتناءَ المسلم بيوم ميلاده من المستحسنات، والله أعلم.
2.الاحتفال بعيد الأم من المباحات ما لم يكن سبباً لقطيعتها في بقية الأيام، وأنَّه لا حقّ لها علينا إلا في هذا اليوم، فإن كان فيه تذكرة بحقّ الأم علينا، ويزيد في العناية بها أكثر فأكثر، ويكون سبباً لبرّها والقيام بواجبها، فهو حسن، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجنة تحت أقدام الأمهات) (¬3) ...
4.الاحتفال بالمولد النَّبويّ والمناسبات الدينيّة: كالهجرة والغزوات من المستحسنات؛ لما فيه من التَّعظيم للأنبياء؛ لأنَّ الاحتفال يشتمل على ذكر مولده الكريم ومعجزاته وسيرته والتعريف به - صلى الله عليه وسلم - مع قراءة القرآن وقراءة الأحاديث والسير والطعام للفقراء، قال السُّيوطيّ (¬4): «إن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وما وقع في مولده من الآيات ... هو من البدع
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم2: 819.
(¬2) في الموطأ1: 108، وسنن الترمذي ر491، وصححه.
(¬3) في مسند الشهاب1: 102، والمعجم الكبير2: 289، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 272 بلفظ: «فالزمها فإنَّ الجنة عند رجليها»، ومسند أحمد 24: 299، وفي كشف الخفاء 1: 387: قال
الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب.
(¬4) في الحاوي في الفتاوى ص2528.