منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث منهج البحث في جزئية فقهية
2.الأكل على طاولة خاصة بالطعام، فهو من المباحات؛ للعرف الشائع، ولمصلحة للعباد، كما قال المهدي في المسألة السابقة ...
5.الشُّرب من الأشربة الطاهرة المختلفة الشائعة عند غير المسلمين: كالببسي وغيره فهو من المباحات، إلا إذا ثبت في نوع منها ضرر، فيكره بقدر ما يسببه من ضرر.
ثالثاً: الركوب:
1.ركوب السيارات والدراجات والطائرات والقطارات والبواخر وغيرها من وسائل النقل المتعددة داخل في عموم المباحات لما فيها من صلاح العباد.
2.ركوب المرأة لسيارة مخرجة نفسها من أعلاها أو من الشباك لا يجوز؛ لما فيه من التشبه المذموم، ولما يقتضيه الكشف للمرأة دون الستر الذي عليه مبنى أحكامها، ولما يشمل عليه من الضرر، والأمر في الذكور قريب من ذلك. قال الرازي (¬1): «ولا تركبُ المرأةُ على السّرج إلا لضرورة في سفر الحجّ فتركب مستترة»، وهذا فيما إذا ركبت متهلية أو متزينة؛ لتعرض نفسها على الرِّجال إلا إذا ركبت للضرورة في سفر الحج، فإنَّها تركب مستترة كيلا تقع في الفتنة، فإنَّ الضرورات تبيح المحظورات (¬2).
رابعاً: تحسين الهيئة: ...
4.أخذ الرجل لشعر خديه أو حاجبيه، فيكره منه ما يكون تشبهاً بالمخنثين، وما لم يصل إلى هذا الحدّ فهو مباح، ولا يوجد فرق بين النتف والحلق في الحكم، ففي «المضمرات»: ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث. اهـ، ومثله في «المجتبى»، وقال الطحطاوي: «ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في «الينابيع» و «المضمرات»، والمراد ما يكون مشوهاً؛ لخبر: «لعن الله النامصة والمنتمصة»» (¬3).
5.إجراءُ عملية تجميل للمرأة أو للرَّجل فهو من الأمور المباحة، ويكون من باب الزِّينة، فإن كانت زينة ظاهرة تمنع من إظهارها للأجانب، ويكون من باب التجمل، فإن تجاوز فيه وصار زينة كره؛ لمنع الرجال من التزين؛ لأنَّه خاصّ بالنِّساء.
¬__________
(¬1) في تحفة الملوك ص291، الفاروق.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق116/أ، والهدية ص234.
(¬3) في حاشية الطحطاوي على المراقي 2: 512. وينظر: الفتاوى الهندية 5: 359، وبريقة محمدية 4: 174، 4: 83.
5.الشُّرب من الأشربة الطاهرة المختلفة الشائعة عند غير المسلمين: كالببسي وغيره فهو من المباحات، إلا إذا ثبت في نوع منها ضرر، فيكره بقدر ما يسببه من ضرر.
ثالثاً: الركوب:
1.ركوب السيارات والدراجات والطائرات والقطارات والبواخر وغيرها من وسائل النقل المتعددة داخل في عموم المباحات لما فيها من صلاح العباد.
2.ركوب المرأة لسيارة مخرجة نفسها من أعلاها أو من الشباك لا يجوز؛ لما فيه من التشبه المذموم، ولما يقتضيه الكشف للمرأة دون الستر الذي عليه مبنى أحكامها، ولما يشمل عليه من الضرر، والأمر في الذكور قريب من ذلك. قال الرازي (¬1): «ولا تركبُ المرأةُ على السّرج إلا لضرورة في سفر الحجّ فتركب مستترة»، وهذا فيما إذا ركبت متهلية أو متزينة؛ لتعرض نفسها على الرِّجال إلا إذا ركبت للضرورة في سفر الحج، فإنَّها تركب مستترة كيلا تقع في الفتنة، فإنَّ الضرورات تبيح المحظورات (¬2).
رابعاً: تحسين الهيئة: ...
4.أخذ الرجل لشعر خديه أو حاجبيه، فيكره منه ما يكون تشبهاً بالمخنثين، وما لم يصل إلى هذا الحدّ فهو مباح، ولا يوجد فرق بين النتف والحلق في الحكم، ففي «المضمرات»: ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث. اهـ، ومثله في «المجتبى»، وقال الطحطاوي: «ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في «الينابيع» و «المضمرات»، والمراد ما يكون مشوهاً؛ لخبر: «لعن الله النامصة والمنتمصة»» (¬3).
5.إجراءُ عملية تجميل للمرأة أو للرَّجل فهو من الأمور المباحة، ويكون من باب الزِّينة، فإن كانت زينة ظاهرة تمنع من إظهارها للأجانب، ويكون من باب التجمل، فإن تجاوز فيه وصار زينة كره؛ لمنع الرجال من التزين؛ لأنَّه خاصّ بالنِّساء.
¬__________
(¬1) في تحفة الملوك ص291، الفاروق.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ق116/أ، والهدية ص234.
(¬3) في حاشية الطحطاوي على المراقي 2: 512. وينظر: الفتاوى الهندية 5: 359، وبريقة محمدية 4: 174، 4: 83.