اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني منهج البحث في تحقيق مخطوط

والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (¬1).
فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (¬2) والمرافق (¬3)».
ـ في «شرح الوقاية»: «لأنَّه تعالى اختار لفظَ الجمعِ في أعضاءِ الوضوء، فأريدَ بمقابلةِ الجمعِ بالجمع انقسامُ الآحادِ على الآحاد، واختارَ في الكعبِ لفظَ المثنى فلم يمكنْ أن يُرادَ به انقسامُ الآحادِ على الآحاد، فتعيَّنَ أنَّ المثنَّى مقابلٌ لكلِّ واحدٍ من أفرادِ الجمع في كلِّ رِجْلِ كعبان، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (¬4)».
18.تنبيه الباحث على جميع الآراء التي خالف فيها مؤلف المخطوط معتمد المذهب، كأن يأتي بتخريج ضعيف في المذهب، أو يذكر رأياً مخالفاً للمعتمد، ويعلق الباحث على الرأي في الأسفل؛ بما يُبيّن بطلانه، وردَّه، وعدم اعتماده، مستعيناً بالكتب الفقهية الأخرى، ومدللاً على ما قال بعبارات الفقهاء.
19. يناقش الباحث كل مسألة نصّ المخطوط عليها بعبارة ترجيح صريح، مثل: صحيح، وأصح، ومختار، وبه يفتى، فيبين الأقوال الأخرى في
¬__________
(¬1) ذهب التفتازاني في التلويح1: 166، وابن الهمام في التحرير ص205 - 206)، والقاري في فتح باب العناية1: 23: إلى أن المحقِّقين من النحاة قالوا: معنى: إلى؛ الغاية مطلقاً، وأما دخول ما بعدها في حكم ما قبلها أو خروجه عنه، فأمر يدور مع الدليل؛ لذلك قال القاري: أخذ زفر وداود فيهما بالمتيقَّن، فلم يدخلاها في الغسل، وأخذ الجمهور بالاحتياط وأدخلوها فيه؛ لكونه - صلى الله عليه وسلم - أدار الماء على مرافقه.
(¬2) أي أن صدر الكلام لما لم يتناول الغاية لا تدخل تحت المغيا. ينظر: التوضيح1: 116.
(¬3) أي أن صدر الكلام لما تناول الغاية تدخل تحت حكم المغيا. ينظر: التوضيح1: 116.
(¬4) حاصل الاستدلال الذي ذكره الشارح أنه تقرَّر في مقرِّه أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد كقولهم: ركبو دوابهم، بمعنى أن كل واحد منهم ركب دابته، ومقابلة الجمع بالمثنى لا تقتضي ذلك، كقولهم: لبسوا ثوبين، يعني أن كل واحد منهم لبس ثوبين ثوبين، إذا عرفت هذا فاعلم أن الله تعالى اختار الجمع في أعضاء الوضوء أي الوجوه والرؤوس والأيدي والمرافق، فأريد بمقتضى القاعدة مقابلة الواحد بالواحد، واختار في الكعب لفظ المثنى، فتكون مقابلة المثنى بكل فرد من أفراد الجمع، فدل ذلك على أن في كل رجل كعبين، والكعب بالمعنى الذي رواه هشام ليس إلا واحداً في كل رجل فوجب أن يكون المراد هو العظم الناتئ. ينظر: السعاية ص71.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 244