اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني منهج البحث في تحقيق مخطوط

أقوالهم؛ لأنها مظانها، فمن أراد أن يوثق قولاً لواحد منهم، يرجع لمثل كتابنا من أجل أن يتثبت من صحة القول لواحد منهم.
ولكن إن اضطرب رأي واحد منهم في مسألة، فإننا نرجع للكتب الأخرى للتأكد من ذلك، أو نسب قولاً لواحدٍ منهم خطأً، فإننا نراجعه في كتب أخرى لتصحيح الخطأ، وقد تقدم بيان كيفية توثيق أقوال علماء المذهب.
وإن كان قولاً لإمام مذهب آخر: كمالك أو الشافعي، فإننا نرجع لأحد كتب مذهبه للتأكد من ثبوت نسبة القول له، ونوثق ذلك في الهامش، وإن لم تكن نسبته صحيحة لهذا الإمام نبهنا على ذلك في الحاشية.
مثال تطبيقي:
ـ في «شرح الوقاية»: «خلافاً للشَّافعيّ، فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة (¬1)».
وإن كان نقلاً عن عالمٍ في تفسيرٍ أو حديثٍ أو غيرهما، وثقناه من كتبه، فإن كان مفقوداً، يمكن أن نوثقه من كتابٍ نَقَلَ عنه، لكنه متقدِّمٌ على مؤلّف المخطوط.
10. إثبات النص الأصلح والأصح في الأعلى، وتذكر الفروق الأخرى في الأسفل، وهنا يُمكن الجزم بذلك؛ لأنّ الباحث في مرحلة تمحيص المخطوط كلمة كلمة، وعليه أن لا يتجاوز كلمة أو جملة أو مسألة إلا بالاقتناع أنها صحيحة، وبالتالي يكون قادراً على الترجيح بين النسخ، واختيار ما هو الأصحّ في الأعلى.
أما اعتبار النسخة الأم في التَّحقيق، فهو خطأٌ علميٌّ، وهو أن نثبت في الأعلى ما يكون في النسخة الأم، وما سواه نثبته في الأسفل، وهذا يدلّ على عدم ضبط الباحث وقدرته على فهم المخطوط، ولا يخدم الكتاب؛ لأننا نريد أن نقدِّم
¬__________
(¬1) لكن ظاهر عبارة التنبيه ص12، والمنهاج وشرحه مغني المحتاج1: 59 تدل على أن السنة عند الشافعي هي مسح الرأس مرة واحدة.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 244