منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول تعريف المناهج ونشأتها وخصائصها وأهميتها
بحكم ما له من ذكاء، وما يجتاز من صعاب، وما يحمله على الوصول إلى نتائج ويعينه على ادخار خبراته، واستغلال هذه الخبرات فيما يجد عليه من المواقف، ولكن هذا المنهج كان ساذجاً وفردياً، ثمّ تقدم كلّما تراكمت التّجارب واتسع الاجتماع، فإن المنهج يوفر عليه كثيراً من الجهد والعناء، ويسهل مهمته في العيش ... حتى إِذا كان الإغريق كان منهج وكانت الكلمة نفسها بمعنى البحث أو النظر أو المعرفة، وقد حفظتها الكتابة وحفظت أصولاً منها وأموراً إليها ... ويعدّ القرن السابع عشر من العصور المهمة في تاريخ الكلمة» (¬1).
فقد «تميز القرن السابع عشر ... بعناية المفكرين فيه بالمنهج أَو الطريقة الواجب اتباعها في البحوث العقلية، والواقع أن الكتب في المنهج كثيرة في ذلك العصر، وخصوصاً ابتداءً من سنة (1620م) ففي ذلك التاريخ ظهر كتاب «الأرحانون الجديد» لفرنسيس بيكون، ويعني المنطق الجديد، وبعد ذلك بنحو سبع عشرة سنة نشر ديكارت «المقال في المنهج» (¬2).
وفي ذلك العصر نشر «اسبينوزا» رسالته في «إصلاح الذهن» ... وكتب «ليبنتز» مصنفاً من عدَّة رسائل نجد فيه عنوان لفظ «المنهج»» (¬3).
أمَّا «القرن التاسع عشر فقد كان مخاضاً كبيراً، ولم تقف المسألة عند الفلسفة والعلوم الصرفة. فقد بدأت معارف أخرى بعيدة عنها جوهراً تسعى لتقترب منها وتنتسب إليها وتندس فيها» (¬4).
¬__________
(¬1) منهج البحث الأدبي ص15 - 16.
(¬2) ومما اطلعت عليه من هذه الكتب المقال في المنهج لديكارت، وقد أوضح فيه معالم منهجه، والخطوات التي يسير فيها في البحث، ينظر: ص102 - 103.
(¬3) المصدر السابق ص15 عن كتاب د. عثمان أمين ديكارت.
(¬4) منهج البحث ص16. ومعنى كلامه أَنَّهُ إِذَا كان قد أطلق على منهج العلوم الرياضية الاستدلالي، وعلى منهج العلوم التطبيقية التجريبي، فقد رؤي أن يطلق على منهج الدراسات التاريخية الاستردادي وعُرِّف بأنه الَّذِي تقوم فيه باسترداد الماضي تبعاً لما تركه من آثار أياً كان نوع هذه الأثار، كما في ص18 من منهج البحث.
فقد «تميز القرن السابع عشر ... بعناية المفكرين فيه بالمنهج أَو الطريقة الواجب اتباعها في البحوث العقلية، والواقع أن الكتب في المنهج كثيرة في ذلك العصر، وخصوصاً ابتداءً من سنة (1620م) ففي ذلك التاريخ ظهر كتاب «الأرحانون الجديد» لفرنسيس بيكون، ويعني المنطق الجديد، وبعد ذلك بنحو سبع عشرة سنة نشر ديكارت «المقال في المنهج» (¬2).
وفي ذلك العصر نشر «اسبينوزا» رسالته في «إصلاح الذهن» ... وكتب «ليبنتز» مصنفاً من عدَّة رسائل نجد فيه عنوان لفظ «المنهج»» (¬3).
أمَّا «القرن التاسع عشر فقد كان مخاضاً كبيراً، ولم تقف المسألة عند الفلسفة والعلوم الصرفة. فقد بدأت معارف أخرى بعيدة عنها جوهراً تسعى لتقترب منها وتنتسب إليها وتندس فيها» (¬4).
¬__________
(¬1) منهج البحث الأدبي ص15 - 16.
(¬2) ومما اطلعت عليه من هذه الكتب المقال في المنهج لديكارت، وقد أوضح فيه معالم منهجه، والخطوات التي يسير فيها في البحث، ينظر: ص102 - 103.
(¬3) المصدر السابق ص15 عن كتاب د. عثمان أمين ديكارت.
(¬4) منهج البحث ص16. ومعنى كلامه أَنَّهُ إِذَا كان قد أطلق على منهج العلوم الرياضية الاستدلالي، وعلى منهج العلوم التطبيقية التجريبي، فقد رؤي أن يطلق على منهج الدراسات التاريخية الاستردادي وعُرِّف بأنه الَّذِي تقوم فيه باسترداد الماضي تبعاً لما تركه من آثار أياً كان نوع هذه الأثار، كما في ص18 من منهج البحث.