التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
- ومات (^١) داود (^٢) بن أبي هنْدِ سنةَ أربعين ومئةٍ.
- سمعتُ (^٣) معاذ بن هشام يقول: كان المصْباحُ لا يُطفأ في منزلنا شتاءً (^٤) ولا صيفًا (^٥)، فلمّا حُضِرَ (^٦) أبي قالت له أمي: يا أبا بكْرِ، صحِبْتُكَ خمسين سنةً كنتُ أُجِلُّكَ أنْ أسْألكَ (^٧) ما للمصباح لا يُطفأ في منزلنا شتاءً ولا صيفًا (^٨)؟ قال: ما سؤالُكِ عن ذلك؟ قالت: إنّي أحببتُ أن تخبرني قال: كنتُ رجلًا قد أشرب (^٩) قلبي ظلمة القبر، فما طُفِئَ المصْباحُ قطُّ إلا ظننت أنّي في القبر (^١٠).
_________
(^١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٢٨)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩٦؛ رت: ٤١٤)؛ تاريخ دمشق: (١٧/ ١٣٤). وسيأتي للمؤلّف الخبر عنه كرّةً أخرى، فانظره، وقد جمع البخاري بين الموردين مع تقديم وتأخير، وزِيدَ عنده ذِكْر الكنية، فقال (٣/ ٣٩٥؛ ر: ٦٠٢): «حدثني عمرو بن عليّ: مات داود بن أبي هند، مولى بني قُشَيْرٍ - وهو ابن دينار أبو محمد - سنة أربعين».
(^٢) ص: «داوود»
(^٣) جاء هذا الخبر معترض رضا بين تاريخ وفاة ابن أبي هند، والحكاية عنه، ولم أقف لإقحامه بين هذين على تعليل، إلا أن يكون مُدرجًا بالمتن، وله قرينة صريحة من كون الخبر السابق عن داود، والذي يَرِدُ بعدُ، وقعا متصلين في تاريخ ابن عساكر، وإن كان هذا التوجيه لا يَسْلَمُ أيضًا من القوْلِ: إنّ الحافظ يجمع في أحايين كثيرة بين المادتين المشتركتين المتفرقتين من الكتاب، فيسوقهما مساقًا واحدًا، وقد ظهر لي بعد أنه جمع بين ثلاثة أخبار عن نفس الراوي في موضع واحد.
(^٤) ص: «شتا».
(^٥) ص: «صيفا».
(^٦) ص: «حظر».
(^٧) ص: «أسلك».
(^٨) ص: «شتا ولا صيف».
(^٩) ص: «اشر أب»
(^١٠) ضريبه عن سفيان؛ قال: قالت ابنة الربيع بن خُتَيْم: يا أبة، مالك لا تنام؟. قال: إنّ أباك يخافُ الْبَيَات. من تاريخ ابن أبي خيثمة (قطعة من الكوفيين): ٥٥؛ ر: ٢٨.
- سمعتُ (^٣) معاذ بن هشام يقول: كان المصْباحُ لا يُطفأ في منزلنا شتاءً (^٤) ولا صيفًا (^٥)، فلمّا حُضِرَ (^٦) أبي قالت له أمي: يا أبا بكْرِ، صحِبْتُكَ خمسين سنةً كنتُ أُجِلُّكَ أنْ أسْألكَ (^٧) ما للمصباح لا يُطفأ في منزلنا شتاءً ولا صيفًا (^٨)؟ قال: ما سؤالُكِ عن ذلك؟ قالت: إنّي أحببتُ أن تخبرني قال: كنتُ رجلًا قد أشرب (^٩) قلبي ظلمة القبر، فما طُفِئَ المصْباحُ قطُّ إلا ظننت أنّي في القبر (^١٠).
_________
(^١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٢٨)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩٦؛ رت: ٤١٤)؛ تاريخ دمشق: (١٧/ ١٣٤). وسيأتي للمؤلّف الخبر عنه كرّةً أخرى، فانظره، وقد جمع البخاري بين الموردين مع تقديم وتأخير، وزِيدَ عنده ذِكْر الكنية، فقال (٣/ ٣٩٥؛ ر: ٦٠٢): «حدثني عمرو بن عليّ: مات داود بن أبي هند، مولى بني قُشَيْرٍ - وهو ابن دينار أبو محمد - سنة أربعين».
(^٢) ص: «داوود»
(^٣) جاء هذا الخبر معترض رضا بين تاريخ وفاة ابن أبي هند، والحكاية عنه، ولم أقف لإقحامه بين هذين على تعليل، إلا أن يكون مُدرجًا بالمتن، وله قرينة صريحة من كون الخبر السابق عن داود، والذي يَرِدُ بعدُ، وقعا متصلين في تاريخ ابن عساكر، وإن كان هذا التوجيه لا يَسْلَمُ أيضًا من القوْلِ: إنّ الحافظ يجمع في أحايين كثيرة بين المادتين المشتركتين المتفرقتين من الكتاب، فيسوقهما مساقًا واحدًا، وقد ظهر لي بعد أنه جمع بين ثلاثة أخبار عن نفس الراوي في موضع واحد.
(^٤) ص: «شتا».
(^٥) ص: «صيفا».
(^٦) ص: «حظر».
(^٧) ص: «أسلك».
(^٨) ص: «شتا ولا صيف».
(^٩) ص: «اشر أب»
(^١٠) ضريبه عن سفيان؛ قال: قالت ابنة الربيع بن خُتَيْم: يا أبة، مالك لا تنام؟. قال: إنّ أباك يخافُ الْبَيَات. من تاريخ ابن أبي خيثمة (قطعة من الكوفيين): ٥٥؛ ر: ٢٨.
370