اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
- قال: ونا مُعاذ (^١) بن هشام، قال: حدثني أبي، عن عتاب (^٢)، عن [الحسَن، عن] (^٣) دَغْفَل، قال: قبض رسولُ الله ﷺ وهو ابْنُ خَمْسٍ وستين (^٤).
_________
= وفي رواية الثوري زيادة ليست عند ابن عُلَيّة، وهي ثابتةٌ في أضل رواية عمار عن ابن عباس، والاختلافُ عليه ﵁ في تحديد عام وفاته ﵇، مُرَدَّهُ تغيَّرُ قول ابن عباس نفسه، خلافًا لما ذهب إليه الإمام البخاري في التاريخ الأوسط (٣٣٨/ ١؛ رح: ٨٣)، من توهيم عمّارِ في قوله: «لا يُتابع عليه»، بعلة أنه: «كان شعبه يتكلّم في عمّار»، كما استدل بسياق المحفوظ الصحيح مِنْ آخر رأي ابن عباس من رواية أبي جمرة الضُّبَعي، وأبي سلمة عنه؛ وذلك أنّ عمّارًا قد تُوبع عن ابن عباس منْ طُرُق لا تخلو من قوّةٍ بمجموعها، واحتج به مسلم في قوله هذا، كما سلف ذِكْرُه، ويربح عندنا أنّ ابنَ عبّاس قدْ أخذ بقول الجمهور في آخِرِ أمْرِه، كما في رواية عكرمة وغيره من حُفَّاظ أصحابه، واستهل به الفلاسُ عَرْضَ هذه الروايات الثلاث عنه، وخَتَمَها بحديث معاوية شاهدًا، كما سيأتي تخريجه. ولا يُفهم من تعقيبنا على رأي الإمام البخاري ﵀: أنه لم يكن على علمٍ بمتابعاتِ عمّار، وهو خلافُ الواقع في كُتُبه، معَ سَعة اطلاعه على طرق هذه المسألة، ويدلُّ لذلك أنه أخرج حديث دغفل بن حنظلة في التاريخ الكبير (٢٥٥/ ٣)، وهو شاهد مرسل لحديث عمار، فقال عنه: «لا يُتابَعُ عليه»؛ قاصدًا بذلك نص المتن، فأفاد بذلك أنه قد اعتبر قول الجمهور وروايةَ ثقاتِ أصحاب ابن عباس أصلًا تتقوم به نقديًا الرواية المخالفة، وإن صح سندها عند غيره؛ كما في احتجاج تلميذه مسلم بقول عمّار، وتصحيح الترمذي له في الجامع (٦٠٤/ ٥؛ رح: ٣٦٥٠؛ ٦٠٥/ ٥؛ رح: ٣٦٥١)، حتى قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١٣): «الاختلافُ على ابن عباس في هذا قوي». ون شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٣؛ رح: ١٣٤٨).
(^١) ص: «معاد».
(^٢) في تاريخ دمشق: «قتادة».
(^٣) بياضُ في الأصل بمقدار ثلاث كلمات.
(^٤) لا يُعرفُ حديث دغفل بن حنظلة السدوسي، إلا من رواية معاذ عن أبيه بهذا الإسناد، وعُدَّ من أفراده، وتعدّدت الطّرقُ إليه من رواية الحفّاظ الكبار فمَنْ دونَهم عنه، كرواية الفلاس هنا، والإمام أحمد في تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثاني: ٢٠٥/ ١؛ رح: ٧٠٣)، =
223
المجلد
العرض
29%
الصفحة
223
(تسللي: 213)