الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فلا تَذْكِرُوْهَا لِلنَّسِيْمِ فَإِنَّهُ ... لأَمْثَالِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّوْضِ سَارِقُ
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌ ... وَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌ ... وَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌ ... وَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُ ... وَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍ ... وَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُ ... يُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌ ... وَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَى ... وَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
١٤٣ - أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِي ... لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌ ... إِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُو ... مَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الوأفر]
١٤٤ - أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌ ... فَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍ ... مِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
_________
١٤٣ - لم ترد في ديوانه.
١٤٤ - مختارات من شعره (صادر) ٩٦.
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌ ... وَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌ ... وَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌ ... وَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُ ... وَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍ ... وَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُ ... يُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌ ... وَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَى ... وَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
١٤٣ - أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِي ... لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌ ... إِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُو ... مَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الوأفر]
١٤٤ - أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌ ... فَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍ ... مِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
_________
١٤٣ - لم ترد في ديوانه.
١٤٤ - مختارات من شعره (صادر) ٩٦.
58