الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
أَطْرَحُ المَجْدِ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُ ... أَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا ... فِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةً ... دَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ ... فَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُ ... وَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُ ... فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ ... مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ ... وَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ ... حَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌ ... وَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُ ... وَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
[من الطويل]
١٤١ - أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَا ... ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيّ: [من الطويل]
١٤٢ - أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ... وَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَا ... فَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌ ... زَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةً ... وَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَى ... فَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
_________
١٤١ - البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٦١.
١٤٢ - الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٨٠ - ١٨١
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُ ... أَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا ... فِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةً ... دَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ ... فَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُ ... وَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُ ... فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ ... مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ ... وَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ ... حَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌ ... وَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُ ... وَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
[من الطويل]
١٤١ - أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَا ... ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيّ: [من الطويل]
١٤٢ - أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ... وَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَا ... فَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌ ... زَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةً ... وَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَى ... فَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
_________
١٤١ - البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٦١.
١٤٢ - الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٨٠ - ١٨١
57