الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
لَوْ لَمْ يُذْكَرُ، لَمَا نَقصَ مِنَ المَعْنَى شَيْءٌ. وَمِمَّا لَا فَائِدَةَ فِي إيْرَادِهِ حَشْوًا إِلَّا تتمِيْمُ وَزْنِ الشِّعْرِ فَقَط قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَرٍ (١): [من الطويل]
وَهُمْ لَمُقِلِّ المَالِ (٢) أوْلَادُ عَلَّةٍ ... وَإِنْ كَانَ مَحْضًا فِي العُمُوْمَةِ مُخْوِلَا
_________
(١) ديوانه ص ٩١.
(٢) لَا يُقَالُ مُقِلُّ المَالِ وَقَدْ أُخِذَ عَلَى أَوْسٍ هَذَا وَاعْتَذَرُوا عَنْهُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا مَعْنَاهُ الَّذِي أَقَلَّ مَالَهُ بِإِنْفَاقِهِ وَإِتْلَافِهِ فَلَمْ يُكْثِرْهُ وَلَمْ يُثمِرْهُ. نَسَبُهُ:
* * *
هُوَ أَوْس بن حجر بن عَتَاب بن عَبْد اللَّهِ بن عَديّ بن خَلَف بن نمير بن أَسِيْد بن عمْرُو بن تَمِيْمٍ. وَقَوْلهُ أوْلَادُ عَلة أي لأُمَّهَاتٍ شَتَّى (بَنُو العِلَّاتِ الَّذِيْنَ أَبُوْهُمُ وَاحِدٌ وَأُمَّهَاتهمْ شَتَّى وَبَنُو الأَعْيَانِ الَّذِيْنَ أَبُوْهُمْ وَاحِدٌ وَأُمُّهُمْ وَاحِدَةٌ وَبَنُو الأَخْيَافِ الَّذِيْنَ أُمهُمْ وَآبَائِهِمْ شَتَّى) يَقُوْلُ إِنْ كَانَ مُكْثِرًا عَظمُوْهُ لِمَالِهِ وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا عَدُّوْهُ بَعِيْدَ النَّسَبِ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَتِهِ الَّتِي أَوَّلُهَا (١):
صَحَا قَلْبُهُ عَنْ سَكْرَةٍ فَتَأَمَّلَا ... وَكَانَ بِذِكْرَى أُمِّ عَمْرُو مُوَكَّلَا
يَقْوْلُ مِنْهَا:
لَا أَعْتَبُ ابنَ العَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا ... وَأَغْفِرُ عَنْهُ الذَّنْبَ إِنْ كَانَ أَجْهَلَا
وَإِنْ قَالَ لِي مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيْرنِي ... يَجِدْنِي ابنَ عَمٍّ مخلطَ الأمْرِ مزِيْلَا
أي أُخَالِطُ فِي مَوْضِعِ المُخَالَطَةِ وَأُزَايِلُ فِي مَوْضِعِ المُزَايَلَةِ أي هُوَ عَالِمٌ بِإِصْدَارِ الأُمُوْرِ وَإِيْرَادِهَا.
أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا كَانَ حَزْمُهَا ... وَأحر إِذْ حَالَتْ بِأَنْ أتَحَوَّلَا
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا حَالَتْ عَنِ الحرّة فَصَارَتْ دَار معجزة.
المَأْفُوْنُ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ ولا -. =
_________
(١) ديوانه ص ٨٢.
وَهُمْ لَمُقِلِّ المَالِ (٢) أوْلَادُ عَلَّةٍ ... وَإِنْ كَانَ مَحْضًا فِي العُمُوْمَةِ مُخْوِلَا
_________
(١) ديوانه ص ٩١.
(٢) لَا يُقَالُ مُقِلُّ المَالِ وَقَدْ أُخِذَ عَلَى أَوْسٍ هَذَا وَاعْتَذَرُوا عَنْهُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا مَعْنَاهُ الَّذِي أَقَلَّ مَالَهُ بِإِنْفَاقِهِ وَإِتْلَافِهِ فَلَمْ يُكْثِرْهُ وَلَمْ يُثمِرْهُ. نَسَبُهُ:
* * *
هُوَ أَوْس بن حجر بن عَتَاب بن عَبْد اللَّهِ بن عَديّ بن خَلَف بن نمير بن أَسِيْد بن عمْرُو بن تَمِيْمٍ. وَقَوْلهُ أوْلَادُ عَلة أي لأُمَّهَاتٍ شَتَّى (بَنُو العِلَّاتِ الَّذِيْنَ أَبُوْهُمُ وَاحِدٌ وَأُمَّهَاتهمْ شَتَّى وَبَنُو الأَعْيَانِ الَّذِيْنَ أَبُوْهُمْ وَاحِدٌ وَأُمُّهُمْ وَاحِدَةٌ وَبَنُو الأَخْيَافِ الَّذِيْنَ أُمهُمْ وَآبَائِهِمْ شَتَّى) يَقُوْلُ إِنْ كَانَ مُكْثِرًا عَظمُوْهُ لِمَالِهِ وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا عَدُّوْهُ بَعِيْدَ النَّسَبِ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَتِهِ الَّتِي أَوَّلُهَا (١):
صَحَا قَلْبُهُ عَنْ سَكْرَةٍ فَتَأَمَّلَا ... وَكَانَ بِذِكْرَى أُمِّ عَمْرُو مُوَكَّلَا
يَقْوْلُ مِنْهَا:
لَا أَعْتَبُ ابنَ العَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا ... وَأَغْفِرُ عَنْهُ الذَّنْبَ إِنْ كَانَ أَجْهَلَا
وَإِنْ قَالَ لِي مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيْرنِي ... يَجِدْنِي ابنَ عَمٍّ مخلطَ الأمْرِ مزِيْلَا
أي أُخَالِطُ فِي مَوْضِعِ المُخَالَطَةِ وَأُزَايِلُ فِي مَوْضِعِ المُزَايَلَةِ أي هُوَ عَالِمٌ بِإِصْدَارِ الأُمُوْرِ وَإِيْرَادِهَا.
أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا كَانَ حَزْمُهَا ... وَأحر إِذْ حَالَتْ بِأَنْ أتَحَوَّلَا
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا حَالَتْ عَنِ الحرّة فَصَارَتْ دَار معجزة.
المَأْفُوْنُ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ ولا -. =
_________
(١) ديوانه ص ٨٢.
227