اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فَقَوْلُهُ (وَحَاشَاكَ) الْتِفَاتٌ وَحَشْوٌ حَسَنٌ وكَقَوْلِ الحِصْنِيِّ: [من الوافر]
حَلَلْتَ مِنَ القُلُوْبِ وَأَنْتَ أَهْلٌ ... لِذَاكَ مَحَلَّ حَبَّاتِ القُلُوبِ
وَالضَّرْبُ الآخَرُ هُوَ أَنْ يَأتِي الشَّاعِرُ فِي البَيْتِ بِمَعْنًى يَكْمُلُ فِي بَعْضِ لَفْظِهِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى إتْمَامِ نَظْمِ البَيْتِ بِلَفْظَةٍ، أَوْ لَفْظَتَيْنِ حَتَّى يَصحَّ وَزْنُهُ، وَيَلْحَقَ بِعَرُوْضهِ، فَيُسَمَّى مَا يُتَمَّمُ بِهِ البَيْتُ حَشْوًا؛ لأَنَّ المَعْنَى قَدِ اسْتَكْفَى مِنَ اللَّفْظِ وَصَارَ مَا فَضَلَ عَنْهُ زِيَادَةً وَحَشْوًا، فَمِنْهُ مَا يُفِيْدُ مَعْنَى التَّأكِيْدِ، فَيَسُوْغُ وَيَحْسُنُ، كَقَوْلِ الأخْطَلِ (١): [من البسيط]
فَأَقْسَمَ المَجْدُ حَقًّا لَا يُجَاوِرُهُمْ ... حَتَّى يُحَالِفَ بَطْنَ الرَّاحِةِ الشَّعَرُ
وكَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ (٢): [من البسيط]
لَوْ لَمْ يَقُدْ جَحْفَلًا يَوْمَ الوَغَى لَغَدَا ... مِنْ نَفْسِهِ وَحْدَهَا فِي جَحْفَلٍ لَجِبِ
فَقَوْلُ الأخْطَلُ حَقًّا، وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ وَحْدَهَا وَاقعٌ مَوْقِعَهُ مِنَ التَّأكِيْدِ وَهُوَ حَشْوٌ،
_________
= كَتَنَفُّسِ الرَّيْحَانِ خَالَطَهُ ... مِنْ وَرْدِ جُوْرٍ نَاضِرُ الشُّعَبِ
فَقَوْلُهُ بِالمَاء مع ذِكْرِ مُزْجَتْ لَا فَائِدَةَ فِيْهِ لأنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِقَوْلهِ عَنْ ذِكْرِ المَاءِ وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ فِيْهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي نُواسٍ (١):
سَلُوا قِنَاعَ الطِّيْنِ عَنْ رَمَقٍ ... حَيَّ الحَيَاةَ مُشَارِفِ الحَتْفِ
فَتَنَفَّسَتْ فِي البَيْتِ إِذْ مُزِجَتْ ... كَتَنَفُّسِ الرَّيْحَانِ فِي الأنِفِ
وَقَالَ سَلَامَةَ بن جَنْدَلٍ فِي وَصفِ فَرَسٍ (٢):
حَاضِرُ الجوْنِ مُخْضَرًّا جَحَافِلَهَا ... وَيَسْبِقُ الأَلْفَ عَفْوًا غَيْرَ مَضرُوْبِ
(١) ديوانه ١/ ٢١١.
(٢) ديوانه.
_________
(١) ديوانه ص ٦٦.
(٢) ديوانه ص ١٦.
226
المجلد
العرض
40%
الصفحة
226
(تسللي: 224)