وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام] وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... (٧١)﴾ [التوبة].
وأنا أعلم أنّ الله تعالى قد أمضى علينا التّفرُّقَ قدرًا، بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ... (١١٩)﴾ [هود] لكنّ الله أمرنا أن ندفع هذا التَّفرُّقَ، فقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ... (١٠٣)﴾ [آل عمران] وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ... (١٠٥)﴾ [آل عمران] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ... (١٥٩)﴾ [الأنعام] وقال: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... (١٣)﴾ [الشّورى] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
فإذا كان الأمر كذلك، كيف ندفع التَّفرُّقَ شرعًا؟! الجواب، بأن نردَّه إلى الله والرّسول، وبفهم السّلف الصّالح، لا بفهم أحدنا وتأويله، فذلك خيرٌ من التَّنازع وأحْسَنُ مَآلًا.
فإن قال قائل: لكنّ الله أوجب علينا أن نبيّن الحقّ للناس وإن كان الحقُّ مرًّا قولًا ودفاعًا! بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ... (١٨٧)﴾ [آل عمران].
فالجواب، أنّ جهاد البيان والحجّة والبرهان سابق على جهاد السِّنان، قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان] أي جاهد الكفَّار بالقرآن وحججه الربّانيّة وآياته التنزيليّة، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... (١٢٥)﴾ [النّحل].
وأنا أعلم أنّ الله تعالى قد أمضى علينا التّفرُّقَ قدرًا، بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ... (١١٩)﴾ [هود] لكنّ الله أمرنا أن ندفع هذا التَّفرُّقَ، فقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ... (١٠٣)﴾ [آل عمران] وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ... (١٠٥)﴾ [آل عمران] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ... (١٥٩)﴾ [الأنعام] وقال: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... (١٣)﴾ [الشّورى] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
فإذا كان الأمر كذلك، كيف ندفع التَّفرُّقَ شرعًا؟! الجواب، بأن نردَّه إلى الله والرّسول، وبفهم السّلف الصّالح، لا بفهم أحدنا وتأويله، فذلك خيرٌ من التَّنازع وأحْسَنُ مَآلًا.
فإن قال قائل: لكنّ الله أوجب علينا أن نبيّن الحقّ للناس وإن كان الحقُّ مرًّا قولًا ودفاعًا! بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ... (١٨٧)﴾ [آل عمران].
فالجواب، أنّ جهاد البيان والحجّة والبرهان سابق على جهاد السِّنان، قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان] أي جاهد الكفَّار بالقرآن وحججه الربّانيّة وآياته التنزيليّة، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... (١٢٥)﴾ [النّحل].
280