وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
الله عنه - واحد منهم، فمن حقّه علينا ﵁ أن نذكره كما ذكره الله في كتابه، وأن نثني عليه كما أثنى الله على أصحاب نبيّه محمّد - ﷺ -، والآيات في الثّناء عليه وعلى سائر الصّحابة ﵃ كثيرة، وليس هذا موضع إحصائها ولا مكان استقصائها.
ومعاوية ﵁ خال المؤمنين، فأخته أمّ المؤمنين رملة بنت أبي سفيان (أمّ حبيبة) فهو أخو أمّ حبيبة زوج النَّبيِّ - ﷺ -، والّذي لا يعرف فضل معاوية ﵁ وقدره، فذلك عيبٌ فيه لا في معاوية ﵁، ولعمري قد أحسن من قال:
والنّجمُ تستصْغرُ الأبْصَارُ رُؤيَتَهُ ... والذّنبُ للطرفِ لا للنّجمِ في الصِّغَرِ
إحياء معاوية للسُّنن
كان معاوية ﵁ حريصًا على إقامة سُنَن الإسلام وشرائعه وشعائره، فمن ذلك أنَّه قدم المدينة المنوَّرة، ويظهر أنّه سمع اختلافًا على صوم يوم عاشوراء، فخطب في جمعهم، وأعلمهم بسنَّة النَّبيِّ - ﷺ - وأنَّ صيامه ليس واجبًا ولا محرَّمًا، ولا مكروهًا، ولم يُنْكر عليه أحد:
أخرج البخاري عن حُمَيْد بن عبد الرَّحمن أنَّه سمع معاوية بن أبي سفيان ﵄ يوم عاشُوراء عام حجَّ (^١) على المنبر يقول: " يا أهل المدينة أين علماؤُكم؟! سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: هذا يومُ عاشُوراءَ ولم يُكتَبْ عليكم صيامُه وأنا صائم فمن شاء فَليصُمْ، ومن شَاءَ فليُفْطِرْ " (^٢).
إنكار معاوية للمنكر ومحاربته للبدع
كان معاوية كغيره من ولاة الأمر من قبله في عنايته بإنكار المنكر والحضّ على إزالته، دخل ﵁ المدينة في آخر حجّة حجَّها سنة إحدى وخمسين، فأنكر على علمائهم
_________
(^١) يظهر أنّ المراد آخر حجّة حجّها.
(^٢) البخاري " صحيح البخاري " (م ١/ج ٢/ص ٢٥٠) كتاب الصّوم، ومسلم " صحيح مسلم بشرح النَّووي " (م ٤/ج ٧/ص ٨) كتاب الصيام.
ومعاوية ﵁ خال المؤمنين، فأخته أمّ المؤمنين رملة بنت أبي سفيان (أمّ حبيبة) فهو أخو أمّ حبيبة زوج النَّبيِّ - ﷺ -، والّذي لا يعرف فضل معاوية ﵁ وقدره، فذلك عيبٌ فيه لا في معاوية ﵁، ولعمري قد أحسن من قال:
والنّجمُ تستصْغرُ الأبْصَارُ رُؤيَتَهُ ... والذّنبُ للطرفِ لا للنّجمِ في الصِّغَرِ
إحياء معاوية للسُّنن
كان معاوية ﵁ حريصًا على إقامة سُنَن الإسلام وشرائعه وشعائره، فمن ذلك أنَّه قدم المدينة المنوَّرة، ويظهر أنّه سمع اختلافًا على صوم يوم عاشوراء، فخطب في جمعهم، وأعلمهم بسنَّة النَّبيِّ - ﷺ - وأنَّ صيامه ليس واجبًا ولا محرَّمًا، ولا مكروهًا، ولم يُنْكر عليه أحد:
أخرج البخاري عن حُمَيْد بن عبد الرَّحمن أنَّه سمع معاوية بن أبي سفيان ﵄ يوم عاشُوراء عام حجَّ (^١) على المنبر يقول: " يا أهل المدينة أين علماؤُكم؟! سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: هذا يومُ عاشُوراءَ ولم يُكتَبْ عليكم صيامُه وأنا صائم فمن شاء فَليصُمْ، ومن شَاءَ فليُفْطِرْ " (^٢).
إنكار معاوية للمنكر ومحاربته للبدع
كان معاوية كغيره من ولاة الأمر من قبله في عنايته بإنكار المنكر والحضّ على إزالته، دخل ﵁ المدينة في آخر حجّة حجَّها سنة إحدى وخمسين، فأنكر على علمائهم
_________
(^١) يظهر أنّ المراد آخر حجّة حجّها.
(^٢) البخاري " صحيح البخاري " (م ١/ج ٢/ص ٢٥٠) كتاب الصّوم، ومسلم " صحيح مسلم بشرح النَّووي " (م ٤/ج ٧/ص ٨) كتاب الصيام.
243