وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥)﴾ [المائدة] وعن عمرو بن العاص قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - جهارًا غيْر سرّ، يقول: " ألا إنّ آل أبي - يعني فلانا - ليسوا بأولياء، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين " (^١) والبراء يكون من الكافرين، قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ... (٢٨)﴾ [آل عمران] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾ [التوبة].
آنَ لهذه الأمّة أن تعود إلى سالف مجدها، آنَ لهذا الخلف الّذي اتّبع الشّهوات والمتشابهات أن يعود إلى الحقّ الّذي كان عليه السّلف، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ... (١١٠)﴾ [آل عمران].
وانظر ما يوحي إليه لفظ ﴿أُمَّةٍ﴾ هاهنا، أي أمّة واحدة، إلهها واحد، ودينها واحد، وكتابها واحد، وقبلتها واحدة، ولغتها واحدة، هكذا كانت هذه الأمّة وهكذا ينبغي أن تكون حتّى يرث الله الأرض ومن عليها!
فإن قال قائل: لكنّا نشهد غربة الإسلام، ونسمع عن اختلاف السّلف ونرى ونشهد فرقة الخلف، فلكلّ أمّة إمام، والجميع دون إمام! فكيف نكون خير أمّة والحال ليس كما كان عليه الصّحابة الكرام؟!
فالجواب أنّ علينا أن نكون على ما كان عليه النَّبيُّ - ﷺ - وأصحابه، فهذا مالك بن أنس ﵁ يقول " لن يُصلِحَ آخر هذه الأمّة، إلاّ ما أصلح أوّلها" وحتّى نكون كذلك يجب أولاّ أن نعتزل هذه الفرق كلَّها، فهذا الصّحابيّ الجليل حذيفة بن اليمان ﵁ يأمره النَّبيُّ - ﷺ - باعتزال الفرق كلّها إذا أمدّ الله في عمره وأدرك زمانًا لم يكن للأمّة
_________
(^١) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٢/ج ٣/ص ٨٧) كتاب الإيمان.
آنَ لهذه الأمّة أن تعود إلى سالف مجدها، آنَ لهذا الخلف الّذي اتّبع الشّهوات والمتشابهات أن يعود إلى الحقّ الّذي كان عليه السّلف، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ... (١١٠)﴾ [آل عمران].
وانظر ما يوحي إليه لفظ ﴿أُمَّةٍ﴾ هاهنا، أي أمّة واحدة، إلهها واحد، ودينها واحد، وكتابها واحد، وقبلتها واحدة، ولغتها واحدة، هكذا كانت هذه الأمّة وهكذا ينبغي أن تكون حتّى يرث الله الأرض ومن عليها!
فإن قال قائل: لكنّا نشهد غربة الإسلام، ونسمع عن اختلاف السّلف ونرى ونشهد فرقة الخلف، فلكلّ أمّة إمام، والجميع دون إمام! فكيف نكون خير أمّة والحال ليس كما كان عليه الصّحابة الكرام؟!
فالجواب أنّ علينا أن نكون على ما كان عليه النَّبيُّ - ﷺ - وأصحابه، فهذا مالك بن أنس ﵁ يقول " لن يُصلِحَ آخر هذه الأمّة، إلاّ ما أصلح أوّلها" وحتّى نكون كذلك يجب أولاّ أن نعتزل هذه الفرق كلَّها، فهذا الصّحابيّ الجليل حذيفة بن اليمان ﵁ يأمره النَّبيُّ - ﷺ - باعتزال الفرق كلّها إذا أمدّ الله في عمره وأدرك زمانًا لم يكن للأمّة
_________
(^١) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٢/ج ٣/ص ٨٧) كتاب الإيمان.
278