اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود خليل الشوابكة
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
- ﷺ -، وشرف كتابة الوحي، وشرف الفقه بشهادة الصّحابة، وواحدة من هذه تجعله مفضّلًا على عمر بن عبد العزيز، فكيف إذا اجتمعت كلُّها؟!
وقيل لأبي عبد الله: " هل يُقاسُ بأصحاب رسول الله أحد؟ قال: معاذ الله! قيل: فمعاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز؟ قال: أي لعمري؛ قال النَّبيُّ - ﷺ -: خير النّاس قرني" (^١).
كما نصّ القرآن الكريم على عدالة الصّحابة وطهارتهم واختيار الله لهم، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ... (١١٠)﴾ [آل عمران]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (^٢) لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ... (١٤٣)﴾ [البقرة]، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... (١٨)﴾ [الفتح]، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ... (١٠٠)﴾ [التَّوبة]، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢)﴾ [الواقعة]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾ [الأنفال]، وقوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ... (٥٩)﴾ [النّمل]، وقوله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ... (٥٤)﴾ [المائدة]، وقوله تعالى: ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾ [الأنفال]، وقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)
_________
(^١) أبو بكر الخلاّل " السّنّة " (م ٢/ص ٤٣٥/رقم ٦٢٢) وقال المحقّق: إسناده صحيح.
(^٢) ﴿وَسَطًا﴾ خيارًا عدولًا. ووسط كُلّ شيءٍ خياره، ووسط العقد: أَنْفَسُه، والوسط: العَدْل والخيار، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ ... (٢٨)﴾ [القلم] أي أَعْدلهم وخيرهم. وقيلَ في صِفَةِ النَّبيِّ - ﷺ -: إِنَّه كان مِنْ أوسطِ قومه: أي خِيارِهم.
256
المجلد
العرض
81%
الصفحة
256
(تسللي: 255)