توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
باب: (التعجب)
قال ابن جني: ولفظه يأتي في الكلام على ضربين: أحدهما: ما أفعله، والآخر: أفعل به، الأول نحو قولك: ما أحسن زيدًا وما أجمل بكرًا، وما أظرف أبا عبد الله وتقديره: شيء أحسن زيدًا أي: جعله حسنًا، فما مرفوعة بالابتداء، وأحسن خبرها، وفيه ضمير «ما» وذلك الضمير مرفوع بأحسن، ٣٧/ألأنه/ فعل ماضي، وزيد منصوب على التعجب وحقيقة نصبه بوقوع الفعل عليه، وتزيد كان فتقول: ما كان أحسن زيدًا فالإعراب باق بحاله، وكان زائدة، لا اسم لها ولا خبر، فإن قلت: ما أحسن ما كان زيد رفعته بكان، وهي تامة، وتنصب «ما» الثانية على التعجب أي: ما أحسن كون زيد. الثاني منهما: نحو قولك: أحسن بزيد، أي: ما أحسن زيدًا وأجمل بجعفر أي: ما أجمل جعفرًا فالباء وما عملت فيه في موضع رفع ومعناه: أحسن زيد أي: صار ذا حسن. وأجمل أي: صار ذا جمال كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى، وأنحز أي: صار ذا مال فيه النحاز فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر، ولهذا قلت في التثنية والجمع: يا زيدان أحسن بعمرو، ويا زيدون أحسن بعمرو، ولم تقل: أحسنا ولا أحسنوا، لأنك لست تأمر أحدًا بإيقاع فعل، فلا ضمير إذًا في قولك: أحسن ونحوه.
ــ
(فهو بنصب أكون عطفًا على أصدق) ومن جزمه عطفه على موضع الفاء وما بعدها لأنهما قد حال محل فعل مجزوم، من حيث إنهما جواب التحضيض، وقيل: إنه جزمه على توهم إسقاط الفاء، لأنه لو أسقطها لجاز جزم الفعل.
(باب التعجب)
قال ابن الخباز: التعجب معنى من المعاني التي تعرض في النفوس، وهو زائد
قال ابن جني: ولفظه يأتي في الكلام على ضربين: أحدهما: ما أفعله، والآخر: أفعل به، الأول نحو قولك: ما أحسن زيدًا وما أجمل بكرًا، وما أظرف أبا عبد الله وتقديره: شيء أحسن زيدًا أي: جعله حسنًا، فما مرفوعة بالابتداء، وأحسن خبرها، وفيه ضمير «ما» وذلك الضمير مرفوع بأحسن، ٣٧/ألأنه/ فعل ماضي، وزيد منصوب على التعجب وحقيقة نصبه بوقوع الفعل عليه، وتزيد كان فتقول: ما كان أحسن زيدًا فالإعراب باق بحاله، وكان زائدة، لا اسم لها ولا خبر، فإن قلت: ما أحسن ما كان زيد رفعته بكان، وهي تامة، وتنصب «ما» الثانية على التعجب أي: ما أحسن كون زيد. الثاني منهما: نحو قولك: أحسن بزيد، أي: ما أحسن زيدًا وأجمل بجعفر أي: ما أجمل جعفرًا فالباء وما عملت فيه في موضع رفع ومعناه: أحسن زيد أي: صار ذا حسن. وأجمل أي: صار ذا جمال كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى، وأنحز أي: صار ذا مال فيه النحاز فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر، ولهذا قلت في التثنية والجمع: يا زيدان أحسن بعمرو، ويا زيدون أحسن بعمرو، ولم تقل: أحسنا ولا أحسنوا، لأنك لست تأمر أحدًا بإيقاع فعل، فلا ضمير إذًا في قولك: أحسن ونحوه.
ــ
(فهو بنصب أكون عطفًا على أصدق) ومن جزمه عطفه على موضع الفاء وما بعدها لأنهما قد حال محل فعل مجزوم، من حيث إنهما جواب التحضيض، وقيل: إنه جزمه على توهم إسقاط الفاء، لأنه لو أسقطها لجاز جزم الفعل.
(باب التعجب)
قال ابن الخباز: التعجب معنى من المعاني التي تعرض في النفوس، وهو زائد
381